العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٣٦ - الفصل الأوّل في ذكر النزول
سورة الرَّعْدُ ثمّ سورة الرَّحْمنِ ثمّ سورة الطَّلاقَ ثمّ لَمْ يَكُنْ ثمّ سورة الْحَشْرِ ثمّ إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ ثمّ الْحَجَرَ ثمّ إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ ثمّ المجادلة ثمّ الْحُجُراتِ ثمّ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ثمّ سورة الْجُمُعَةِ ثمّ سورة التَّغابُنِ ثمّ سورة الصفّ ثمّ بِالْفَتْحِ ثمّ المائدة ثمّ التَّوْبَةُ.
و قد أنزلت فواتح سورة بمكّة ثمّ زاد اللّه فيها بالمدينة ما شاء حتّى جمعت بالمدينة. انتهى الحديث.
و ربما قالوا: لم يذكر أصحاب التفاسير هذه القصّة في تفاسيرهم [ظ] كما تذكرونه أنتم.
فهذه غاية ما انتهى إليها هذا الفريق من النّاس.
و لا بدّ أولا من الإجابة عنها و الإبانة عمّا التبس عليهم منها أشدّ الالتباس/ ٤٨/ [١] ثمّ أتبعها بذكر الحقّ الواضح و الصدق اللائح و البرهان الراجح لأكون قد بالغت و نصحت و دفعت عنهم و نصحت، و اللّه لا يضيع أجر المحسنين.
فأمّا الجواب عمّا قالوا: «إنّها مكيّة النزول، و إذا كانت مكّيّة النزول لا يستقيم القول بأنّها نزلت في المرتضى و سبطيه» فهو:
إنّا نقول لهم: من الّذي يسلّم لكم أنّها مكّيّة النزول؟ فإنّ الأجلّة من ذوي التفسير و التأويل يذكرون أنّها مدنيّة النزول و إذا كانت [مدنيّة النزول] فقد سقطت الاعتراضات. و الّذي يدلّ على أنّها مدنيّة النزول حديث ذكره الشيخ أبو سهل الأنماري (رحمه الله) في كتاب «فيه ما فيه»:
١١- أخبرنا الشيخ عبد اللّه بن محمشاد (رحمه الله) ب «هرات» قال: أجاز لي الشيخ أبو سهل محمّد بن محمّد بن علي الأنماري (رحمه الله) على يدي أخي أبي عبد اللّه أحمد بن محمشاد بكتاب «فيه ما فيه» قال: أخبرنا عبد اللّه بن محمّد بن
[١] و من هنا و ما بعده وقع في ترقيم صفحات المخطوط خطأ، و قد جرينا عليه لأجل سهولة المراجعة.