العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٣٥٨ - وفاة آدم
فأمّا الرجلان فلم يعمل سيفهما فيه شيئا و أمّا ابن ملجم فإنّه أصاب من رأسه الموضع الّذي ضربه عمرو بن عبد ودّ فقطعه و بلغ أم رأسه و هربوا فاتبعوهم
اللائذين بأهل البيت (عليهم السّلام) أنّه (صلوات اللّه عليه) ضرب في حالة الصلاة، و قد وافقهم على ذلك غير واحد من حفّاظ أهل السنّة، منهم ابن عبد البرّ في ترجمة أمير المؤمنين (عليه السّلام) من كتاب الإستيعاب- طبعة مصر تحقيق علي محمّد البجاوي-: ج ٣ ص ١١٢٥ قال:
و قد اختلفوا في صفة أخذ بن ملجم، فلمّا أخذ قال علي (رحمه الله): احبسوه فإن متّ فاقتلوه و لا تمثّلوا به، و إن لم أمت فالأمر إليّ في العفو أو القصاص.
و اختلفوا أيضا هل ضربه في الصلاة أو قبل الدخول فيها؟ و هل استخلف من أتمّ بهم الصلاة أو هو أتمّها؟ و الأكثر أنّه استخلف جعدة بن هبيرة فصلّى بهم تلك الصلاة، و اللّه أعلم.
و روى عبد الرزّاق في عنوان «مقتل الحسين (عليه السّلام)» في الحديث ١٦٠ من أماليه ص ١٠٣ قال:
أنبأنا معمر عن الزهري أنّ ابن ملجم طعن- قال عبد الرزاق: أحسب [أنّه] قال:- عليّا رضي اللّه عنه حين رفع رأسه من الركعة؟ فانصرف و قال: أتمّوا صلاتكم. و لم يقدّم أحدا.
قال محقّقه في تعليقه: و أورده [المتّقي] الهندي في الحديث ٤٩٥ من فضائل أمير المؤمنين (عليه السّلام) برقم ٣٦٥٦٤ من كنز العمّال: ج ١٥ ص ١٧٠.
و رواه أيضا عبد اللّه بن أحمد في الحديث ٦٣ من فضائل أمير المؤمنين (عليه السّلام) من كتاب الفضائل ص ٣٨ طبع ١ قال: حدثنا عبد اللّه قال: حدثنا أحمد بن منصور قال: حدثنا يحيى بن بكير المصري قال: حدثني الليث بن سعد [قال]:
إنّ عبد الرحمن بن ملجم ضرب عليّا في صلاة الصبح على دهش بسيف كان سمّه بالسمّ و مات من يومه و دفن بالكوفة؟
و رواه أيضا عبد اللّه بن محمّد البغوي كما رواه بسنده عنه، ابن عساكر في الحديث ١٤١٨ من ترجمة أمير المؤمنين (عليه السّلام) من تاريخ دمشق: ج ٣ ص ٣٦١ طبع ٢.
و من أراد المزيد فعليه بما رواه ابن أبي الدنيا- المولود سنة ٢٠٨ و المتوفّى سنة ٢٨١- في الحديث ٥ و تاليه من كتابه: «مقتل أمير المؤمنين (عليه السّلام)» ص ٣٠ طبع ١.
أو يراجع ما أوردناه في شرح المختار ٥ من وصيّة أمير المؤمنين (عليه السّلام) من باب الوصايا من نهج السعادة: ج ٧ ص ١٢٧- ١٢٤، طبع ١.