العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٣٤٠ - بدء إسلام المرتضى
أخبرنا أبو بكر ابن إسحاق قال: أخبرنا الحسن بن علي قال: حدثنا ابن أبي أويس قال: حدثنا الحسن بن زيد بن الحسن قال:
دعا النبي صلى اللّه عليه عليّا إلى الإسلام و هو ابن تسع سنين.
قال الحسن: و يقال: كان دون تسع و لم يعبد الأصنام لصغره/ ٣٤٧/.
و الّذي يؤيّد ما ذكرناه من صغر سنّه ما:
[٢٣٦]- أخبرناه أحمد بن علي بن منصور قال: حدثنا أبو جعفر الفناكي المحدث
[٢٣٦]- رواه ابن قتيبة في الحديث ٢٥ من أحاديث أمير المؤمنين (عليه السّلام) من غريب الحديث، و الظاهر أنّ هذا الحديث من مفتريات صالح بن نبهان مولى التوأمة الّذي اتّفقت كلمة أعاظم الحفّاظ على ضعفه و اختلاطه و خرافته، كما في ترجمته برقم ٣٨٣٣ من ميزان الاعتدال: ج ٢ ص ٣٠٢.
و هكذا أورد الحافظ ابن حجر كلمات الحفّاظ حول ضعفه و اختلاطه في ترجمة الرجل من تهذيب التهذيب: ج ٤ ص ٤٠٥.
و يحتمل أن يكون الحديث من مفتريات إبراهيم بن محمّد بن أبي يحيى المدني أبي إسحاق الأسلمي المترجم في تهذيب التهذيب: ج ١ ص ١٥٨، و غيره الّذي قال أحمد بن حنبل في شأنه «كان قدريّا معتزليّا جهميّا كلّ بلاء فيه». و قد حكم جماعة من الحفّاظ بأنّه كان كذّابا.
و هذا المقدار يكفي لبطلان الحديث، و لا حاجة لملاحظة حال بقيّة رواته و لعلّهم أيضا من أمثالهما في الضعف، و عدم جواز التعويل على مرويّاتهم بلا قرينة قطعيّة على صدقهم.
و من أراد الحديث الصدق حول إيمان أمير المؤمنين (عليه السّلام)، فليسمعه من لسانه (صلوات اللّه عليه) كما جاء في أواخر المختار ١٩٢ من نهج البلاغة، و يصدّقه القرائن المنفصلة، قال (عليه السّلام):
«و لقد علمتم موضعي من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بالقرابة القريبة و المنزلة الخصيصة، و ضعني في حجره و أنا ولد يضمّني إلى صدره و يكنفني في فراشه و يمسّني جسده و يشمّني عرفه، و كان يمضغ الشيء ثمّ يلقمنيه و ما وجد لي كذبة في قول و لا خطلة في فعل.
و لقد قرن اللّه به (صلى اللّه عليه و آله) من لدن أن كان فطيما أعظم ملك من ملائكته يسلك به طريق المكارم و محاسن أخلاق العالم، ليله و نهاره، و لقد كنت أتّبعه اتّباع الفصيل أثر أمّه، يرفع