العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٣٣٥ - و أمّا الذهن و الفطنة
فأتى النبي (صلى اللّه عليه و سلم) بعد ذلك بسبع جمع، فأخبره بحفظه القرآن و الحديث، فقال النبي (صلى اللّه عليه و سلم):
«مؤمن و ربّ الكعبة، علّم أبا حسن، علّم أبا حسن».
قال محقّق الكتاب في الهامش: و رواه الترمذي [في الحديث:] ٣٦٤١ من طريق سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، أخبرنا الوليد بن لمسلم، أخبرنا ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، و عكرمة به فذكره. و قال: حديث حسن غريب لا نعرفه إلّا من حديث الوليد بن مسلم.
و رواه الحاكم في المستدرك: ١/ ٣١٧- ٣١٦ من طريق سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي به، و قال: صحيح على شرط الشيخين. فتعقّبه الذهبي بقوله: هذا حديث منكر شاذّ أخاف لا يكون موضوعا فقد حيّرني و اللّه جودة سنده الخ.
و أورده ابن الجوزي في الموضوعات: ٢/ ١٣٨ من طريق الطبراني و قال: هذا حديث لا يصحّ و محمّد بن إبراهيم مجروح، و أبو صالح لا نعلمه إلّا إسحاق بن نجيح و هو متروك.
ثمّ أورده من طريق الدارقطني في الأفراد: حدثنا محمّد بن الحسن بن محمّد المقرئ، [حد] ثنا الفضل بن محمّد العطار، [حدّ] ثنا هشام بن عمّار، حدّثنا الوليد بن مسلم، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عبّاس، فذكره. ثمّ قال: قال الدارقطني: تفرّد به هشام عن الوليد.
ثمّ ذكر ابن الجوزي أقوال علماء النقد في الوليد، ثمّ قال: و أنا لا أتّهم به إلّا النقاش شيخ الدارقطني الخ.
و قال الحافظ كما في تنزيه الشريعة: ٢/ ١١٢: أما قول الدارقطني: «تفرّد به هشام عن الوليد» فليس كذلك، بل تابعه عليه سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي و من طريقه أخرجه الترمذي، و سليمان و إن تكلّم فيه فقد أخرج له البخاري.
قال الذهبي (٢/ ٢١٣): لو لم يذكره العقيلي في الضعفاء لما ذكرته، فإنّه ثقة مطلقا. ثمّ ساق له الذهبي هذا الحديث، و قال عقبه: حديث منكر جدا، فلعلّ سليمان شبّه له و أدخل عليه كما قال أبو حاتم: لو أنّ رجلا وضع له حديثا لم يفهم» انتهى.
و قال في اللسان: لعلّ الوليد دلسه على ابن جريج، فقد ذكره ابن أبي حاتم في ترجمة محمّد بن إبراهيم القرشي أنّه روى عنه الوليد بن مسلم و هشام بن عمّار. انتهى.
قلت: و في الحديث علل: الأولى: عنعنة ابن جريج و هو مدلس. قال السخاوي: قال