العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٣١٢ - و من المرجوعات إلى المرتضى
و أمّا بين الحقّ و الباطل: فأربع أصابع، بين أن يقول الإنسان [١]: رأت عيناى ما لم تر [و] أن يقول: سمعت أذناي ما لم تسمع.
و أمّا [ما] بين السماء و الأرض فمدّ البصر و دعوة المظلوم.
و أمّا [ما] بين المشرق و المغرب فمسيرة يوم للشمس.
و أمّا أرواح المسلمين فتأوي إلى عين في الجنّة تسمّى سلمى؟ و تأوي أرواح الكفّار إلى جبّ في النار يسمّى برهوت.
و أمّا هذه القوس فأمان لأهل الأرض كلّهم من الغرق فإذا رأوا ذلك في السماء فأمنت الأرض كلّها من الغرق.
و أمّا المجرّة فهي أبواب السماء فتحها اللّه على قوم ثمّ أغلقها فلم يفتحها بعد.
و أمّا الخنثى فإنّه يبول فإن خرج بوله من ذكره فنسبته نسبة الرجال و إن خرج بوله من غير ذلك فنسبته نسبة النساء».
قال: فكتب معاوية إلى صاحب الروم بها فحمل إليه الخراج. قال: و قال صاحب الروم: ما خرج هذا إلّا من/ ٣٣٣/ كنز النبوّة، هذا ممّا أنزل اللّه تعالى في الإنجيل على عيسى بن مريم (صلوات اللّه عليه).
[٢٢٢]- و منها ما أخبرنا الحسن بن محمّد البستي قال: حدّثنا أبو منصور محمّد
[٢٢٢]- هذا هو الحديث ١٩٣ من صحيفة الرضا (عليه السّلام)، و الحديث رواه الشيخ الصدوق رفع
[١] لعلّ هذا هو الصواب، و في أصلي: «بين إنسان يقول: رأت عيناي ...».
و في آخر المختار ١٣٩ من باب الخطب من نهج البلاغة: «أما إنّه ليس بين الحقّ و الباطل إلّا أربع أصابع». فسئل (عليه السّلام) عن معنى قوله هذا؟ فجمع أصابعه و وضعها بين أذنه و عينه ثمّ قال:
«الباطل أن تقول: سمعت، و الحقّ أن تقول: رأيت».
و قريب منه في دستور معالم الحكم ص ٣٩.
و انظر شرح الكلام من منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة- للعلّامة الحاج ميرزا حبيب اللّه الخوئي-: ج ٨ ص ٣٩٧.