العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٢٨١ - و أمّا علم مصلحة البدن
٢٠٧- و روي من وجه آخر [عنه (عليه السّلام)]: «من أراد النساء- و لا نساء- فليكر العشاء، و ليباكر الغداء، و ليخفّف الرداء، و ليقلّ غشيان النساء».
قوله: « [من أراد] النساء» يريد التأخير في الأجل. و قوله: «فليكر العشاء»- بنصب الياء- أي فلينم وقت العشاء، مأخوذ من كرى النوم. و روي «فليكر»-
غريب الحديث: ج ١ ص ٣٤٣، و ذكر الحديث التالي.
الكلام مذكور في كتاب الجعفريات ص ٢٤٤ الحديث ٢ من كتاب الطبّ برقم ٢٤٤ هكذا: «من أراد البقاء و لا بقاء: فليخفف الرداء و ليباكر الغداء و ليقلل الجماع». فقيل له: ما الرداء يا أمير المؤمنين؟ قال: «الدّين».
و روى السيوطي في مسند أمير المؤمنين (عليه السّلام) من كتاب جمع الجوامع: ج ٢ ص ١٥٠ قال:
قال وكيع: حدّثنا الفضل بن سهل الأعرج، حدّثنا زيد بن الحباب بن سبرة، عن علي بن أبي طالب [(عليه السّلام) أنّه] قال:
«من ابتدأ غذاءه بالملح أذهب اللّه عنه سبعين نوعا من البلاء.
و من أكل كلّ يوم سبع تمرات عجوة قتلت كلّ داء في بطنه.
و من أكل كلّ يوم إحدى و عشرين زبيبة حمراء لم ير في جسده شيئا يكرهه.
و اللحم ينبت اللحم، و الثريد طعام العرب، و الباشيارجات [ظ] تعظم البطن و يرخي الأليين.
و لحم البقر داء و لبنها شفاء و سمنها دواء، و الشحم يخرج مثله من الداء.
و لم يستشف النّاس بشفاء أفضل من السمن؟ و قراءة القرآن.
و السواك يذهب البلغم.
و لم يستشف النفساء بشيء أفضل من الرطب، و السمك يذيب الجسد، و المرء يسعى بجلده؟
و السيف يقطع بحدّه.
و من أراد البقاء- و لا بقاء- فليباكر الغداء، و ليقلّ غشيان النساء، و ليخفّف الرداء». قيل [له]: ما خفّة الرداء في البقاء؟ قال: «خفّة الدين».
ثم قال السيوطي: و روى بعضه ابن السنّي و أبو نعيم في الطب؟ [و] البيهقي في شعب الإيمان.
أقول: و من أراد المزيد على ذلك فعليه بمراجعة الفصل ١٨ من كتاب قضاء أمير المؤمنين (عليه السّلام) ص ١٤٠- ١٤٣، أو كتاب السماء و العالم من بحار الأنوار.