العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٢٧٢ - و أمّا العلم بالكوائن
الملوك و أبناء الملوك؟ و أين الجبابرة و أبناءهم؟ و أين الفراعنة و أبناءهم؟
و أين الّذين قالوا: إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ؟ و أين الّذين قالوا: عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ؟ و أين الّذين قالوا: إنّ الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ؟ و أين الّذين قالوا:
يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ؟ و أين الّذين قالوا: «لا صراط و لا ميزان و لا ديوان و لا جنّة و لا نار»؟ و أين الّذين قالوا: «لا وقوف و لا حساب»؟ و أين الّذين قالوا: «لا بعث و لا نشور»؟ و أين الّذين بنوا القصور؟ و شيّدوا القصور؟ و شيّدوا الدور، و صيّروا الإماء و العبيد؟ و أين الظلمة و أعوان الظلمة؟ و عزّتي و جلالي و ارتفاع مكاني لقد كذبوا و لأعذّبنّهم حقّ عذابي».
قال [سلمان]: فداك أبي و أمّي يا رسول اللّه فما يكون عند ذلك؟ قال:
«يا سلمان ما بين النفخة الأولى إلى النفخة الثانية أربعون خريفا- يعني أربعين عاما- ثمّ يأمر اللّه تعالى [ب] جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل فيحييهم، ثمّ يأمر اللّه إسرافيل صاحب الصور- و أسفل الصور في تخوم الأرض السابعة- فينفخ [فيه] النفخة الثانية فيخرج أهل القبور من قبورهم من النشور؟
و يبعث ملائكة/ ٢٨٦/ معهم أسواط من النّار فيحشرون الخلائق إلى بيت المقدس، فيشدّد يومئذ على الكافر و يهوّن على المؤمن».
قال: فداك أبي و أمّي يا رسول اللّه فأين ألقاك يوم القيامة؟ قال: «يا سلمان تلقاني على الصراط يوم القيامة و قد دعي بأمّتي تمرّ بها عليّ و الصراط يومئذ يكفأ بأهله، فإن مال بهم ذات اليمين وضعت رجلي ذات الشمال، و إن مال بهم ذات الشمال وضعت رجلي ذات اليمين».
قال: فداك أبي و أمّي يا رسول اللّه فإن لم ألقك هناك فأين ألقاك؟ قال: «يا سلمان تلقاني عند الميزان [يوزن أعمال كلّ نفس] و قد وضعت سيّئاتها في كفّة و حسناتها في كفّة، فإن رجحت سيّئاتها على حسناتها وضعت صلاتهم عليّ في دار الدنيا مع الحسنات».
قال: فداك أبي و أمّي يا رسول اللّه فإن لم ألقك هناك؟ قال: «يا سلمان تلقاني في طرف القيامة لعلّه تكون أقوام تؤخذ من أمّتي إلى النّار و لا علم لي».
قال: فداك أبي و أمّي يا رسول اللّه فإن لم ألقك هناك فأين ألقاك؟ قال: «يا