العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٢٥٨ - و أمّا علم التأويل و التفسير و التنزيل
قال: يا أمير المؤمنين فأخبرني عن سلمان الفارسي؟
قال: «ويحك أوتي العلم الأوّل و العلم الآخر و هو بحر لا ينزف [١] و هو رجل منّا أهل البيت».
قال: فأخبرني عن حذيفة؟
قال: «كان رجلا صاحب معضلات يسأل عنها إذا تركها الناس، لو كنتم سألتموه [عنها] وجدتم عنده منها علما».
قال: يا أمير المؤمنين فأخبرني عن أبي ذر؟
قال: «شحيح حريص صحيح، شبّهه رسول اللّه بعيسى بن مريم في وفائه و صدقه».
قال [ابن الكواء]: و إنّنا [لا] نقول هذا!!!
قال: «ويحك أ لم أقل أنّك متعنّت/ ٢٧٠/ و لست بمتفقّه؟! كان [أبو ذر] صحيحا في أمره، شحيحا على دينه، حريصا على أن يستفيد الخير و يفيده».
قال: يا أمير المؤمنين فأخبرني عن نفسك؟
قال: «ويحك أ تأمرني بتزكية نفسي و قد نهى اللّه عن ذلك»؟
قال: يا أمير المؤمنين إنّ اللّه تعالى قال: وَ أَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ [١١/ الضحى: ٩٣].
قال [(عليه السّلام)]: «ويحك هذا لي: كنت إن سألت رسول اللّه أعطاني و إن سكتّ ابتدأني و بين الأضلاع منّي علم جمّ [و إن شئت أن أنبّئك بما بيني] و بين أن تقوم الساعة [و أنّه ما من] فئة ثلاثون مددها [٢] إلّا و قد عرفت قائدها
المختار: ٣٨ من نهج السعادة: ج ٤ ص ٧٩ ط ١. و كما في العسجدة الثانية من العقد الفريد: ج ٣ ص ١٠٧ ط ٢ بمصر.
[١] و في كثير من المصادر: «و هو بحر لا ينزح».
[٢] لعلّ هذا هو الصواب، و في أصلي: «و بين الأضلاع منّي علم خير ما نيلك بين و أن تقوم الساعة فتنة ثلاثون مددها ...».