العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٢٥ - مقدّمة المؤلّف
[٦]- و أخبرني شيخي محمّد بن أحمد قال: أخبرنا أبو سعيد الرازي قال: حدثنا أبو الحسن الشعراني العمّاري- من ولد عمّار بن ياسر- قال: حدثنا إبراهيم بن المولد الرقي الصوفي قال: حدثنا الحسن بن/ ١٨/ علي بن عفان قال: حدثنا عبد اللّه ابن نمير، عن الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن زرّ بن حبيش قال:
قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب: «و اللّه إنّه لعهد إليّ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) أنّه لا يبغضني إلّا منافق و لا يحبّني إلّا مؤمن».
[٦]- رواه حرفيا أبو نعيم في كتابه: «صفة النفاق» كما أنّه روى الحديث الثاني أيضا فيه بطرق كثيرة، و قد علّقنا أكثر أحاديثه على الحديث: ١٠٠ و ما بعده من كتاب خصائص أمير المؤمنين (عليه السّلام)- تأليف الحافظ النسائي- ص ١٨٨، ط بيروت بتحقيقنا.
و سلّم- إليّ أنّه لا يحبّني إلّا مؤمن و لا يبغضني إلّا منافق».
و من هذا الحديث و أمثاله اضطرّت أمّ المؤمنين عائشة إلى الاعتراف بالحقّ حين سكون غليان حقدها على ما ذكره الحافظ السيوطي في كتاب الكنز المدفون ص ٢٦٣- كما ذكره أمين الملّة في كتاب الغدير: ج ٢ ص ٢٠- قال:
سأل محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السّلام) جابر بن عبد اللّه الأنصاري لمّا دخل عليه، عن عائشة و ما جرى بينها و بين علي (عليه السّلام) فقال جابر: دخلت عليها يوما و قلت لها:
ما تقولين في علي بن أبي طالب؟ فأطرقت رأسها ثمّ رفعته و قالت:
إذا ما التبر حكّ على محكّ* * * تبيّن غشّه من غير شكّ
و فينا الغشّ و الذهب المصفّى* * * علي بيننا شبه المحكّ
و هكذا ذكره الشبلنجي في ترجمة الإمام الباقر (عليه السّلام)- و اللفظ له- في كتاب نور الأبصار ص ١٤٣.
و رواه عنه المحدّث القمي في عنوان الشبلنجي من كتاب الكنى: ج ٢ ص ٣١٩.
و رواه أيضا النسائي في كتاب الحقيقة كما رواه عنه صمصام المدافعين عن الحقّ في الوجه ٥٥ من كتاب مدينة العلم من عبقات الأنوار ص ١٥٠.