العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٢١٦ - و منها كلامه
من فضلك له، مهنّآت غير مكدّرات، من فوز ثوابك المحلول، و جزل عطائك المعلول [١].
اللّهم أعل على بناء البانين بناءه، و أكرم مثواه لديك و نزله [٢]، و أتمم له نوره، و اجزه من ابتعاثك له مقبول الشهادة، مرضيّ المقالة، ذا منطق عدل و خطّة فصل، و برهان عظيم [٣]/ ٢٣١/.
تفسير غريب هذا الحديث:
قوله: «داحي المدحوّات» يعني باسط الأرضين، و كان خلقها ربوة ثمّ بسطها [كما في] قوله تعالى: وَ الْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها [٣٠/ النازعات: ٧٩].
و قوله: «بارئ المسموكات» أي خالق السماوات المرفوعات.
و في دستور معالم الحكم: «اللهمّ افسح له مفسحا في عدلك أو عدنك».
و في مصنّف ابن أبي شيبة: «اللهمّ افسح له مفسحا عندك و أعطه بعد رضاه الرضى من فوز ثوابك المحلول، و عظيم جزائك المعلول».
قال ابن قتيبة: [معنى قوله (عليه السّلام): «في عدلك»]: أي في دار عدلك، يعني يوم القيامة. و من روى «في عدنك»- بالنون-: أراد جنّة عدن.
[١] كذا في أصلي، و في دستور معالم الحكم: «و جزيل عطائك المعلول».
قال ابن قتيبة: «المعلول» من العلل و هو الشرب بعد الشرب، فالشرب الأوّل نهل، و الثاني علل، يريد أنّ عطاءه عزّ و جلّ مضاعف كأنّه يعلّ عباده أي يعطيهم عطاء بعد عطاء.
[٢] و مثله إلى آخر الكلام في الرواية الّتي رواها ابن أبي الحديد في شرح غريب كلام أمير المؤمنين (عليه السّلام) قبيل المختار: ٢٦٧ من قصار نهج البلاغة من شرحه: ج ١٩ ص ١٣٥ ط الحديث بمصر.
[٣] كذا في أصلي، و في نهج البلاغة- و قريب منه جدا في الصحيفة العلويّة- للسماهيجي-:
«و أكرم لديك منزلته، و أتمم له نوره، و أجزه من ابتعاثك له مقبول الشهادة و مرضي المقالة، ذا منطق عدل و خطة فصل.
اللّهم اجمع بيننا و بينه في برد العيش و قرار النعمة و منى الشهوات، و أهواء اللذّات، و رخاء الدعة، و منتهى الطمأنينة، و تحف الكرامة».