العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٢١٥ - و منها كلامه
الأباطيل [١]، كما حمّل فاضطلع [قائما] و بأمرك لطاعتك، مستوفزا في مرضاتك [٢] بغير نكل في قدم، و لا و هي في عزم [٣]، واعيا لوحيك، حافظا لعهدك، ماضيا على نفاذ أمرك، حتّى أورى قبسا لقابس [و أنار علما لحابس] [٤].
آلاء اللّه تصل بأهله أسبابه [٥]، و به هديت القلوب بعد خوضات الفتن و الاثم؟ موضحات الأعلام و نائرات الأحكام، و منيرات الإسلام [٦] فهو أمينك المأمون، و خازن علمك المخزون، و شهيدك يوم الدّين، و بعيثك نعمة [٧]، و رسولك بالحقّ رحمة.
اللّهم افسح له مفسحا في عدلك أو عدنك [٨]، و اجزه مضاعفات الخير
و في المختار: ٦٩ من نهج البلاغة، و الدعاء ١٢ من الصحيفة العلويّة- للسماهيجي-: «الخاتم لما سبق، و الفاتح لما انغلق».
[١] كذا في أصلي، و في نهج البلاغة: «و الدافع جيشات الأباطيل، و الدامغ صولات الأضاليل ...».
[٢] مستوفزا: مسارعا مستعجلا.
[٣] كذا في أصلي، و في نهج البلاغة: «غير ناكل عن قدم و لا واه في عزم، واعيا لوحيك ...».
[٤] و في نهج البلاغة: «حتّى أورى قبس القابس، و أضاء الطريق للخابط و هديت به القلوب». و ما بين المعقوفين من غريب الحديث.
[٥] قال ابن أبي الحديد: تقدير الكلام: حتّى أورى قبسا لقابس تصل أسباب ذلك القبس آلاء اللّه و نعمه بأهله المؤمنين به.
[٦] و في الصحيفة العلويّة: «و هديت به القلوب بعد خوضات الفتن و الآثام و أقام موضحات الأعلام و نيّرات الأحكام ...».
[٧] و البعيث بمعنى المفعول أي المبعوث- كحبيب بمعنى محبوب- و الشهيد بمعنى الفاعل أي الشاهد.
[٨] كذا في أصلي، و في نهج البلاغة و الصحيفة العلوية: «اللّهم افسح له مفسحا في ظلّك ...».