العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ١٩٩ - و أمّا علم الخطابة و المخاطبة
[١١٧]- و خطب [(عليه السّلام)] يوما فقال:
«رحم اللّه امرأ سمع فوعى، و أخذ بحجزة هاد فنجا، قدّم خالصا و عمل صالحا، و اكتسب مذخورا و اجتنب محذورا، رمى غرضا و أخذ عوضا، كابر هواه و كذّب مناه و أصلح مثواه، فاغتنم المهل و بادر الأجل و كذّب الأمل و تزوّد من العمل».
[١١٨]- و خطبة أخرى له رضي اللّه عنه حين قتل عامله بالأنبار:
«عجبا من جدّ هؤلاء [القوم] في باطلهم و فشلكم عن حقّكم [١]، فقبحا لكم و ترحا حين صرتم غرضا يرمى، يغار عليكم و لا تغيرون، و تغزون و لا تغزون، و يعصى اللّه و ترضون!!!
إن أمرتكم بالمسير إليهم في الحرّ قلتم: [هذه] حمّارة القيظ أمهلنا ينسلخ الحرّ، و إن دعوتكم بالمسير إليهم في الشتاء قلتم: أمهلنا ينسلخ القرّ، أ كلّ هذا فرارا من الحرّ و البرد؟ فأنتم و اللّه من السيف أفرّ، يا أشباه الرّجال و لا رجال!!! أحلام الأطفال، و عقول ربّات الحجال [لقد] أفسدتم عليّ رأيي بالعصيان و الخذلان، حتّى قالت قريش: إنّ ابن أبي طالب [رجل] شجاع و لكن لا علم له بالحرب!!!
للّه أبوهم هل منهم أحد لها أشدّ مراسا و لا أطول تجربة منّي؟ [لقد نهضت فيها و ما بلغت العشرين] فها أنا الآن قد نيّفت على الستّين و لكن لا رأي لمن لا يطاع»/ ٢١٩/.
[قال العاصمي:] و يروى: « [لقد] ذرّفت على الستّين» أي قاربتها.
[١١٧]- المختار: ٧٦ من نهج البلاغة.
[١١٨]- و رواه السيّد الرضي مع صدر غير مذكور هنا في المختار: ٢٧ من نهج البلاغة، و له مصادر كثيرة.
[١] هذا هو الصواب المذكور في المختار: ٢٧ من نهج البلاغة، و في أصلي: «و فشلهم عن حقّكم ... و تغزون و لا تغترون ...».