العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ١٩٣ - و أمّا علم القضاء
للإبل تشريعها الماء و هو أن يورد الابل إبله شريعة لا يحتاج مع ظهور مائها/ ٢١٣/ إلى تعليق علق و لا حير في الحوض؟ أراد [(عليه السّلام)] أنّ الّذي فعله شريح من طلب البيّنة كان هيّنا فأتى بالأهون، و ترك الأحوط.
١٠٦- و رفع إليه في رجل وجد في خرابة و بيده سكّين ملطّخ بالدم و رجل مذبوح متشحّط بدمه فقال له علي: ما تقول؟ قال: يا أمير المؤمنين أنا قتلته. قال:
اذهبوا [به] فأقيدوا منه. فلمّا ذهبوا به ليقتصّ منه أقبل رجل مسرع فقال:
لا تعجلوا و ردّوه إلى أمير المؤمنين فردّوه، فقال الرجل المقبل: لا و اللّه يا أمير المؤمنين ما هذا صاحبه، أنا و اللّه قتلته.
فقال [أمير المؤمنين (عليه السّلام)] للأوّل: ما حملك على الإقرار على نفسك؟ فقال:
يا أمير المؤمنين و ما كنت أستطيع أن أعمل و قد شهد عليّ مثل هؤلاء الرجال؟ و قد أخذوني و في يدي سكّين ملطّخ بالدم و الرجل متشحّط به في دمه و أنا قمت عليه متعجّبا منه فدخل عليّ هؤلاء الرجال و قد أخذوني و في يدي سكّين ملطّخ بالدم.
فقال المرتضى (رضوان اللّه عليه): خذوا هذين فاذهبوا بهما إلى الحسن و قولوا:
ما الحكم فيهما و قصّوا عليه قصّتهما. ففعلوا. فقال الحسن: قولوا لأمير المؤمنين: إن كان [الرجل الثاني] قتل هذا فقد أحيا هذا، قال اللّه تعالى: وَ مَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً [٣٢/ المائدة: ٥] فخلّى [(عليه السّلام)] عنهما و أخرج دية المقتول من بيت المال.
١٠٧- و روي عن هانئ بن هانئ قال: كنت جالسا/ ٢١٤/ عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه فقامت إليه امرأة فقالت: هل لك؟ في امرأة لا أيم و لا ذات بعل؟ فقال: أين زوجك؟ فقام شيخ نجيح؟ فقال علي: ما تقول هذه؟ سلها هل تنقم [منّي] في مطعم أو ملبس؟ فقالت: لا. فقال علي للزوج: هل غير ذلك؟ قال: لا. قال: و لا من السحر إلى السحر؟ قال: لا. قال: هلكت و أهلكت. فقالت: يا أمير المؤمنين فرّق بيني و بينه. فقال: اصبري فإنّ اللّه تعالى إن شاء أن يبتليك بأشدّ من هذا فعل.