العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ١٨٧ - و أمّا علم القضاء
٨٣- [و من] قضاياه [(عليه السّلام) أنّه] رفع إليه إنّ سارقا دخل دارا ليسرق/ ٢٠٧/ فرأى امرأة نائمة فدبّ إليها فنكحها فقام ابنها إليه ليمنعه فضربه السارق بحديدة كانت معه فقتله فعافصت المرأة السارق فضربته بفاس في يدها فقتلته.
فجاء أولياء السارق من الغد يطلبون بدم صاحبهم فأخذهم أمير المؤمنين فغرّمهم دية الغلام الّذي قتله صاحبهم و غرّمهم أربعة عشر ألف درهم للمرأة الّتي كابرها صاحبهم على فرجها و أبطل دم صاحبهم.
٨٤- و قضى [(عليه السّلام)] في رجل قذف جماعة في لفظة واحدة فقال: «إن سبّ واحدا واحدا فعليه لكلّ رجل حدّ، و إن لم يسمّهم فعليه حدّ واحد».
٨٥- و قضى [(عليه السّلام)] في رجل زنى بامرأة في يوم واحد مرارا قال: «عليه حدّ واحد، فإن زنى بنساء شتّى في يوم [أ] و ساعة فعليه لكلّ امرأة زنى بها حدّ».
٨٦- و رفع إليه إنّ مولودا ولد و له رأسان و صدران في حقو واحد [أ] يورث ميراث واحد أو ميراث اثنين؟ فقال (رضوان اللّه عليه): «يترك حتّى ينام ثمّ يصاح به، فإن انتبها جميعا كان له ميراث واحد، و إن انتبه أحدهما دون الآخر كان له ميراث اثنين».
٨٧- و رفع إليه في رجل جامع امرأته فقامت بحرارتها فساحقت جارية بكرا و أفضت إليها الماء فحبلت الجارية. قال: «ينظر بالجارية حتّى تضع حملها ثمّ
له ممّا رواه عن القطيعي بإسناده عن مالك بن سليمان الألهاني الحمصي- المترجم في تاريخ بغداد:
١٣/ ١٥٩.
و رواه الحافظ السروي عنهما و عن ابن بطّة في كتاب الإبانة، و عن ابن مردويه في كتابه، كما في عنوان «قضايا أمير المؤمنين في حال حياة النبي» من مناقب آل أبي طالب: ج ٢ ص ٣٥٣.