العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ١٧٤ - أمّا علم التوحيد
بيته خاصّة لا في أمر جميع أمّته عامّة [١].
[١] لا يمكن لمؤمن و لا مؤمنة أن يتعلّق بهذه الخيالات، لصرف المطلقات و العمومات الواردة عن صاحب الشريعة عن مؤدّاها، و إلّا لغى جميع العمومات و المطلقات عن إفادة العموم و الإطلاق. ثمّ كيف يمكن إجراء هذا القول في النصوص الصريحة و أيّ مسلم يجوّز ذلك؟!
و روى ياقوت بن عبد اللّه الحموي في عنوان: «الأحقاف» من معجم البلدان: ج ١ ص ١١٥ ط دار صادر بيروت، قال:
و يشهد بصحّة ذلك [أي كون الأحقاف بأرض اليمن] ما رواه أبو المنذر هشام بن محمّد، عن أبي يحيى السجستاني [و في الإصابة: عن أبي يعلى سويد السجستاني]، عن مرّة بن عمر الإيلي عن الأصبغ بن نباتة قال:
إنّا لجلوس عند علي بن أبي طالب ذات يوم في خلافة أبي بكر ... إذ أقبل رجل من حضرموت لم أر قطّ رجلا أنكر منه، فاستشرفه الناس و راعهم منظره و أقبل مسرعا جوادا؟ حتّى وقف علينا و سلّم جثا و كلّم أدنى القوم منه مجلسا و قال: من عميدكم؟ فأشاروا إلى علي رضي اللّه عنه و قالوا: هذا ابن عمّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و عالم الناس و المأخوذ منه، فقام و قال:
اسمع كلامي هداك اللّه من هاد* * * و افرج بعلمك عن ذي غلّة صاد
جاب التنائف من وادي سكاك إلى* * * ذات الأماحل في بطحاء أجياد
تلفّه الدّمنة البوغاء معتمدا* * * إلى السّداد و تعليم بإرشاد
سمعت بالدين دين الحقّ جاء به* * * محمّد و هو قرم الحاضر البادي
فجئت منتقلا من دين باغية* * * و من عبادة أوثان و أنداد
و من ذبائح أعياد مضلّلة* * * نسيكها غائب ذو لوثة عاد