العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ١٣٣ - أمّا الخلق و الطينة
عن النبي صلى اللّه عليه قال: «كلّ مولود يولد على الفطرة فهو في سرية من التربة الّتي خلق منها؟ و أنا و علي بن أبي طالب خلقنا من تربة واحدة» [١].
٣٨- و أخبرنا الحسين بن محمّد قال: حدثنا عبد اللّه بن أبي منصور قال:
حدثنا محمّد بن بشر قال: حدثنا محمّد بن إدريس الرازي قال: حدثنا محمّد بن عبد اللّه بن المثنى قال: حدثني حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه: «خلقت و علي بن أبي طالب من نور واحد يسبّح اللّه عزّ و جلّ في يمنة العرش قبل خلق الدنيا، و لقد سكن آدم الجنّة و نحن/ ١٥٦/ في صلبه، و لقد ركب نوح السفينة و نحن في صلبه، و لقد قذف إبراهيم في النّار و نحن في صلبه، فلم يزل يقلّبنا اللّه عزّ و جلّ من أصلاب طاهرة إلى أرحام مطهرة حتّى انتهى بنا إلى عبد المطلب، فجعل ذلك النور بنصفين فجعلني في صلب عبد اللّه، و جعل عليا في صلب أبي طالب، و جعل فيّ النبوّة و الرسالة، و جعل في عليّ الفروسية و الفصاحة [٢]، و اشتقّ لنا اسمين من أسمائه فربّ العرش محمود و أنا محمّد، و هو الأعلى و هذا عليّ».
فهذه الأحاديث تدلّ على صحّة ما أشرنا إليه، و رجحان ما دللنا عليه.
[١] و يشهد لذيل الحديث بعض الشهادة، الحديث: ١٧٧ من ترجمة أمير المؤمنين (عليه السّلام) من تاريخ دمشق: ج ١ ص ١٤١ ط ٢.
[٢] كذا في أصلي، و الظاهر أنّه مصحّف عن «الوصيّة و الخلافة» كما رواه ابن المغازلي في الحديث: ١٣٠، ١٣٢ من المناقب ص ٨٧، ٨٩ ط ٢.
و رواه أيضا ابن شيرويه الديلمي بسنده إلى سلمان في حرف الخاء: ج ٢ ص ٣٠٥ الحديث ٢٧٧٦، و أيضا من مغايرات في حرف الكاف: ج ٣ ص ٣٣٢ الحديث ٤٨٨٤ من الفردوس، و رواه عنه الحموئي في الحديث ١٨ من فرائد السمطين ط ٢ مسندا، و ابن أبي الحديد في شرح المختار: ١٥٤ من نهج البلاغة: ج ٩ ص ١٧١، ط الحديث بمصر، و في ط القديم: ج ٢ ص ٤٥٠، و في ط الحديث ببيروت: ج ٣ ص ٢٥٢.
و انظر الحديث: ١٨٥- ١٨٦ من ترجمة أمير المؤمنين (عليه السّلام) من تاريخ دمشق: ج ١ ص ١٥١ ط ٢.