العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ١٢٤ - الفصل الخامس في ذكر مشابه المرتضى
الفصل الخامس: في ذكر مشابه [١] المرتضى (رضوان اللّه عليه)
و قد كنّا وعدنا أن نذكر طرفا من مشابه المرتضى (رضوان اللّه عليه)، و أشرنا إليه حيث ذكرنا افتتاح اللّه سبحانه هذه السورة بحديث آدم (عليه السّلام) أنّ في المرتضى (رضوان اللّه عليه) مشابه من أبينا آدم (عليه السّلام)/ ١٥٠/ ثمّ من بعض الأنبياء (عليهم السّلام) بعده.
فأوّلهم آدم (عليه السّلام)، ثمّ النوح الصّفي [(عليه السّلام)]، ثمّ إبراهيم الخليل (عليه السّلام)، ثمّ يوسف الصّديق (عليه السّلام) ثمّ موسى الكليم (عليه السّلام)، ثمّ داود ذو اليد! (عليه السّلام)، ثمّ سليمان الشاكر (عليه السّلام)، ثمّ أيّوب الصابر (عليه السّلام)، ثمّ يحيى بن زكريّا (عليه السّلام)، ثمّ عيسى الروح (عليه السّلام)، ثمّ محمّد المصطفى (عليه السّلام).
و أنا أفرد لكلّ واحد منهم فصلا مشتملا على ما فيه لينظر فيه العاقل فيستدلّ به على ما وراءه، و اللّه الموفّق للصّواب.
٣٠- و الّذي يؤيّد ما ذهبنا إليه من ذكر المشابه، حديث أخبرنيه جدّي أحمد بن المهاجر قال: حدّثنا أبو جعفر الرازي مستملي أبي يحيى البزّاز، قال: حدثنا مسلم عن عبيد اللّه بن موسى العبسى، عن أبي عمر الأزدي، عن أبي راشد الحبراني، عن أبي الحمراء:
عن النّبيّ صلى اللّه عليه أنّه قال: «من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه و إلى
[٢٩]- و للحديث مصادر و أسانيد يجد الطالب أكثرها في تعليق الحديث ٧٣٨ و ٨١١ من ترجمة أمير المؤمنين (عليه السّلام) من تاريخ دمشق: ج ٢ ص ٢٢٥ و ص ٢٨٠ ط ٢.
و ليراجع أيضا كتاب شواهد التنزيل: ج ٢ ص ٢٢٩ ط ٢. و انظر فصل «مساواة علي مع آدم صفي اللّه (عليهما السّلام)» في عنوان: «باب النكت و اللطائف» من مناقب آل أبي طالب: ج ٣ ص ٢٤١.
[١] الظاهر أنّ «المشابه» جمع الشبه- كمحاسن في جمع حسن- و هو المماثلة و المشابهة.