التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٥٤ - و «منها» الأخبار الواردة في أن الجمعة إذا صادفت عيدا
..........
فإن له رخصة، أنه مرخص في ترك الجمعة ترخيصا شرعيا و من باب انه حكم كلي مجعول في الشريعة المقدسة- كما مر- لا انه اذن شخصي في ترك الحضور للجمعة و إسقاط لحقه.
و قد تبدو فيها المناقشة بحسب السند من جهتين:
من جهة الحسين بن محمد، و من جهة معلى بن محمد، لتردد الأول بين الثقة و غيرها و عدم توثيق الثاني في الرجال.
و تندفع الجهة الأولى: بأن الظاهر انه الحسين بن محمد بن عامر بن عمران الثقة، بقرينة إنه شيخ الكليني و ابن قولويه، و انه الراوي لكتاب معلى بن محمد.
و أما الجهة الثانية فالظاهر انه لا مدفع لها الا ما سلكناه من أن الرواة الواقعين في أسانيد كامل الزيارات كلهم ثقات و قد وثقهم ابن قولويه في أول كتابه، و الرجل و ان لم يوثق في كتب الرجال الا أنه ممن وقع في أسانيد كامل الزيارات فلاحظ.
و «منها»: ما رواه إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه أن علي بن أبي طالب (ع) كان يقول: إذا اجتمع عيدان للناس في يوم واحد فإنه ينبغي للإمام أن يقول للناس في خطبته الاولى: أنه قد اجتمع لكم عيدان فأنا أصليهما جميعا فمن كان مكانه قاصيا فأحب أن ينصرف عن الآخر فقد أذنت له [١].
و هذه الرواية و ان كان قد اشتملت على انه (ع) اذن للقاصي مكانه في الرجوع الا أن الظاهر منها أيضا انه ليس اذنا شخصيا منه (ع) بل انما اذن له بما انه مبين للحرام و الحلال و غيرهما من الأحكام الكلية الإلهية
[١] المروية في ب ١٥ من أبواب صلاة العيد من الوسائل.