التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٩ - مبدأ وقت صلاة الليل
..........
وقت صلاة الليل ما بين نصف الليل الى آخره [١] و هي و ان كانت صريحة في المدعى غير انها مرسلة و غير صالحة للاستدلال بها بوجه.
و «منها»: الأخبار الواردة في ان النبي (ص) و الوصي (ع) لم يكونا يصليان صلاة الليل قبل الانتصاف [٢]. و يدفعه: ان هذه الروايات ليس فيها غير حكاية فعل النبي و الوصي (عليهما السلام) و ليست في شيء منها دلالة على التوقيت المدعى، لانه من المحتمل ان يكون التزامهما بعدم الإتيان بصلاة الليل قبل الانتصاف مستندا الى أفضليتها بعد الانتصاف لا الى عدم مشروعيتها و حرمتها قبله.
و نظير هذا كثير- مثلا- لم يعهد و لم يحك عن أحد من المعصومين (عليهم السلام) انه كان يصلي الظهرين- مثلا- قبل المغرب بساعة لالتزامهم بالإتيان بالفرائض أول أوقاتها فهل يدلنا ذلك على عدم مشروعيتها قبل المغرب بساعة؟! «و منها»: الروايات الكثيرة الدالة على جواز تقديم صلاة الليل على الانتصاف لمثل المسافر أو الشاب أو خائف الجنابة أو البرد و نحوها من الأعذار المسوغة للتقديم [٣].
فإن صلاة الليل إذا كانت سائغة حتى قبل الانتصاف، و لم تكن موقتة بما بعده فأي معنى لتجويز تقديمها على الانتصاف بالإضافة إلى الأشخاص المتقدمين و ما وجه تخصصهم بذلك؟ لأنهم- وقتئذ- كغيرهم يجوز ان يقدموها على الانتصاف بالاختيار فمنه يستكشف انها موقتة
[١] المروية في ب ٤٣ من أبواب المواقيت من الوسائل.
[٢] راجع ب ٤٣ و ٣٦ من أبواب المواقيت من الوسائل.
[٣] المروية في ب ٤٤ من أبواب المواقيت من الوسائل.