التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧١ - منتهى الوقت لنافلة الفجر
..........
يقطين المتقدمة و هي صحيحة الحسين بن أبي العلاء قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) الرجل يقوم و قد نور بالغداة قال: فليصل السجدتين اللتين قبل الغداة ثم ليصل الغداة [١].
نظرا إلى دلالتها على امتداد وقت ركعتي الفجر إلى حين تنور الغداة و عدم انقضائه بذلك فتنافي الصحيحة المتقدمة الدالة على انقضاء وقتهما عند ظهور الحمرة المشرقية. و بعبارة أخرى ان هذه الصحيحة قد دلت على الأمر بإتيان النافلة ثم الفريضة- بعد تنور الغداة- و صحيحة علي بن يقطين دلت على الأمر بترك الناقلة و الإتيان بالفريضة فتتعارضان.
و الصحيح انه لا تعاند بين الصحيحتين لأن التنور و التجلل غير ملازمين لظهور الحمرة، فقد يكون الصبح متنورا قبل ظهور الحمرة، بل الظهور متأخر عن التنور فهو أعم من ظهور الحمرة إذا فلا مناص من ان نقيد إطلاق تلك الصحيحة بصحيحة علي بن يقطين المشتملة على النهي عن الإتيان بالنافلة عند ظهور الحمرة المشرقية، لأنهما وقتئذ من باب المطلق و المقيد فلا تنافي بينهما بوجه. هذا كله من حيث الدلالة.
و أما من جهة السند فقد وقع في سندها القاسم محمد بن و الظاهر انه الجوهري و هو و ان لم يوثق في كتب الرجال على ما مر غير مرة إلا انه ممن وقع في أسانيد كامل الزيارات، و معه يحكم بوثاقته، فلا مناقشة فيها من جهة السند.
و أما ما رواه إسحاق بن عمار عمن أخبره عنه (ع): صل الركعتين ما بينك و بين أن يكون الضوء حذاء رأسك فإن كان بعد ذلك فابدأ بالفجر [٢].
[١] المرويتان في ب ٥١ من أبواب المواقيت من الوسائل.
[٢] المرويتان في ب ٥١ من أبواب المواقيت من الوسائل.