التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٧ - وقت نافلة المغرب
..........
جوازه و مرجوحيته فلا، فإن الإتيان بالنافلة جائز و مرجوح- على ذلك- و المرجوحية أمر و كونها موقتة بذهاب الحمرة أمر آخر.
بل لا يتم الاستدلال بها حتى على القول بحرمة التطوع في وقت الفريضة أو بناء على أن النهي و ان كان تنزيهيا- على الفرض- إلا أنه كالتحريمي مقيد لإطلاقات النافلة، و ذلك لأن الكلام انما هو في أن النافلة- في نفسها و طبعها- هل ينتهي وقتها بذهاب الحمرة المغربية أو انه يمتد الى آخر وقت الفريضة؟
و أما عدم جواز تأخيرها عن ذهاب الحمرة بالعنوان الثانوي و العرضي ككونها من التطوع في وقت الفريضة و مزاحمة لها فهو خارج عن محل الكلام لوضوح ان المنع عنها بالعنوان الثانوي أمر آخر لا ربط له بالمقام و تظهر الثمرة فيما لو استحب تأخير الفريضة عن أول وقتها كما في انتظار الجماعة أو إتمام الأذان و نحوهما، لأنه أمر راجح و مأمور به فإذا فرضنا أن الفصل بين ذهاب الحمرة و انعقاد الجماعة بمقدار يتمكن فيه المكلف من الإتيان بالنافلة- لأن وقت الفريضة- في الجماعة- انما هو قول المقيم «قد قامت الصلاة» جاز على ما ذكرناه الإتيان فيه بالنافلة أداء لعدم خروج وقتها بذهاب الحمرة، حتى بناء على حرمة التطوع في وقت الفريضة فالمتحصل انه لا مانع من التطوع قبل قول المقيم «قد قامت الصلاة» فلا ملازمة بين ذهاب الحمرة و التطوع في وقت الفريضة، فإذا فرضنا أن المكلف لا يأتي بالفريضة لمانع جاز الإتيان حينئذ بالنافلة.
فالإنصاف أن الأخبار المانعة عن التطوع في وقت الفريضة غير مستلزمة للتقييد في المطلقات.
و قد يستدل عليه بالأخبار الواردة في أن المفيض من عرفات إذا صلى