التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٥ - وقت نافلة الظهرين
..........
النافلة بالذراع و الذراعين لأنهما وقت إتيانه (ص) بالفريضة دون المثل و المثلين.
نعم لو ثبت ان النبي (ص) كان يصليهما عند المثل و المثلين فهب انا كنا نلتزم بامتداد وقت النافلة إليهما، الا ان الثابت خلافه، إذا فمن أين نثبت امتداد الوقت الى المثل و المثلين؟
و قد يستدل على ذلك بالإطلاقات. و ما توهم إطلاقها من الروايات على طائفتين:
«إحداهما»: الأخبار الواردة في أن نافلة الظهر ثمان ركعات قبلها و نافلة العصر أيضا ثمان ركعات قبلها، أو انها أربع ركعات بعد الظهر و اربع ركعات قبل العصر على اختلاف ألسنتها [١]، فإنها مطلقة و لم تقيد فيها النافلة بالذراع و الذراعين، و مقتضى إطلاقاتها جواز الإتيان بها الى المثل و المثلين.
و «ثانيتهما»: الروايات الدالة على ان النافلة لا وقت معين لها و انما هي ثمان ركعات أمرها بيد المكلف ان شاء طولها و ان شاء قصرها و انه إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين و لا يمنعك عنهما إلا سبحتك، ففيما روى منصور بن حازم و حارث بن المغيرة و غيرهما قالوا: كنا نقيس الشمس بالمدينة بالذراع فقال أبو عبد اللّٰه (ع) الا أنبئكم بابين من هذا. إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر، الا أن بين يديها سبحة و ذلك إليك ان شئت طولت و ان شئت قصرت [٢] و نظيرها غيرها من الروايات.
[١] راجع ب ١٣ من أبواب أعداد الفرائض و نوافلها من الوسائل.
[٢] المروية في ب ٥ من أبواب المواقيت من الوسائل.