التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٢ - وقت نافلة الظهرين
..........
و «ثالثها»: و هو القول الوسط بين القولين المتقدمين أن وقت نافلة الظهر من الزوال الى المثل و وقت نافلة العصر الى المثلين و اليه ذهب الشيخ في خلافه و المحقق في المعتبر و العلامة في بعض كتبه و الشهيد و المحقق الثانيان في الروض و الروضة و غيرهم من المحققين.
و الصحيح من تلك الأقوال هو القول المنسوب إلى الأشهر «تارة» و الى المشهور «أخرى» و قد استدل عليه بجملة من الروايات المعتبرة:
«منها»: صحيحة زرارة حيث ورد في ذيلها: أ تدري لم جعل الذراع و الذراعان؟ قلت: لم جعل ذلك؟ قال: لمكان النافلة، لك أن تتنفل من زوال الشمس الى أن يمضي ذراع، فإذا بلغ فيئك ذراعا من الزوال بدأت؟ بالفريضة و تركت النافلة .. [١].
و «منها»: عدة من الروايات و هي موثقات بأجمعها لوقوع حسن ابن محمد بن سماعة في طريقها [٢].
و «منها»: موثقة عمار عن أبي عبد اللّٰه (ع) (في حديث).
فان مضى قدمان قبل أن يصلي ركعة بدأ بالأولى و لم يصل الزوال إلا بعد ذلك و للرجل أن يصلي من نوافل الأولى (العصر) بين الأولى الى أن تمضي أربعة أقدام فإن مضت الأربعة أقدام و لم يصل من النوافل شيئا فلا يصلي النوافل .. [٣].
و «منها»: غير ذلك من الروايات ظاهرة الدلالة، بل الصريحة في المدعى.
و استدل للقول الوسط بصحيحة زرارة المتقدمة آنفا حيث ورد في صدرها: إن حائط مسجد رسول اللّٰه (ص) كان قامة و كان إذا مضى
[١] المرويتان في ب ٨ من أبواب المواقيت من الوسائل.
[٢] المرويتان في ب ٨ من أبواب المواقيت من الوسائل.
[٣] المروية في ب ٤٠ من أبواب المواقيت من الوسائل.