التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣١١ - العدول من اللاحقة إلى السابقة
(مسألة ٦) إذا كان مسافرا و قد بقي من الوقت أربع ركعات فدخل في الظهر بنية القصر، ثم بدا له الإقامة فنوى الإقامة بطلت صلاته (١) و لا يجوز له العدول الى العصر فيقطعما و يصلي العصر.
و إذا كان في الفرض ناويا للإقامة فشرع بنية العصر لوجوب تقديمها حينئذ ثم بدا له فعزم على عدم الإقامة، فالظاهر انه يعدل بها الى الظهر قصرا (٢).
العدول مما بيده الى السابقة [١] و لأجله لا بد من العدول إلى السابقة و إتمامها ظهرا أو مغربا ثم الإتيان بصلاة العصر أو العشاء.
(١) و الوجه في بطلان صلاته ما قدمناه من أن العدول من السابقة إلى اللاحقة لم يقم عليه دليل، و حيث ان المسافر مكلف بالقصر و قد كان الوقت يسع لأربع ركعات أعني الظهرين المقصورتين و لذلك دخل في الصلاة بنية الظهر، ثم بدا له فقصد الإقامة و تبدلت وظيفته الى التمام و وجبت عليه ثمان ركعات و لا يسعها الوقت و انما يسع لأربع ركعات- على الفرض- فهو وقت اختصاصي لصلاة العصر و الوظيفة هي العصر، و لا تصح منه الظهر حينئذ، و لا يمكنه العدول منها الى العصر لما عرفت من أن العدول من السابقة إلى اللاحقة على خلاف القاعدة و لم يدل عليه دليل فلا مناص معه من الحكم ببطلان ما بيده فهذه المسألة من فروع المسألة المتقدمة كما هو ظاهر.
(٢) الوجه فيما افاده أن الناوي للإقامة لما كانت وظيفته التمام و لم يسع الوقت إلا لأربع ركعات تعينت العصر في حقه لاختصاص الوقت بها و عدم صحة الظهر حينئذ فإذا دخل فيها بنية العصر ثم بدا له في الإقامة و عزم
[١] راجع ٦٣ من أبواب المواقيت من الوسائل.