التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٩ - ما يعرف به طلوع الفجر
..........
الذي يأخذ عرضا و طولا و تنبسط في عرض الأفق كنصف دائرة و لا اعتبار بالبياض الممتد المعبر عنه بالفجر الكاذب و الى هذا ذهب العامة أيضا على ما في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة [١] إذا المسألة متفق عليها بين الفريقين.
و قد ورد في المقام جملة من الروايات و إليك شطرها:
«منها»: رواية علي بن مهزيار قال: كتب أبو الحسن بن الحصين الى أبي جعفر الثاني (ع) معي جعلت فداك قد اختلف موالوك (مواليك) في صلاة الفجر فمنهم من يصلي إذا طلع الفجر الأول المستطيل في السماء و منهم من يصلي إذا اعترض في أسفل الأفق و استبان، و لست أعرف أفضل الوقتين فأصلي فيه، فإن رأيت أن تعلمني أفضل الوقتين و تحده لي، و كيف اصنع مع القمر، و الفجر لا يتبين (تبين) معه حتى يحمر و يصبح، و كيف اصنع مع الغيم و ما حد ذلك في السفر و الحضر فعلت ان شاء اللّٰه فكتب (ع) بخطه و قراءته: الفجر يرحمك اللّٰه هو الخيط الأبيض المعترض و ليس هو الأبيض صعدا .. [٢].
و رواها الشيخ (قده) بإسناده عن الحصين (ابن أبي الحصين) قال كتبت الى أبي جعفر (ع) و ذكر مثله، فهي مروية بطريقين إلا ان كليهما ضعيف اما طريق الكليني فلأن فيه سهل بن زياد و هو ضعيف و أما طريق الشيخ فبالحصين (بن أبي الحصين) لعدم توثيقه.
«و منها»: مرسلة الصدوق قال: و روي أن وقت الغداة إذا اعترض الفجر فأضاء حسنا، و أما الفجر الذي يشبه ذنب السرحان فذاك الفجر الكاذب، و الفجر الصادق هو المعترض كالقباطي [٣].
[١] ج ١ ص ١٣٤ من الطبعة الخامسة
[٢] المرويتان في ب ٢٧ من أبواب المواقيت من الوسائل.
[٣] المرويتان في ب ٢٧ من أبواب المواقيت من الوسائل.