التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠ - الاستدلال بالكتاب
..........
الظهر- في غيرها- و قد أمرنا اللّٰه سبحانه بالمحافظة عليها زائدا على وجوب المحافظة على مطلق الصلوات.
و هذا الاستدلال عجيب و من هنا لم يتصد المحقق الهمداني (قده) للجواب عنه و لم يعتني به و انما اكتفى بقوله و في الاستدلال بهما ما لا يخفى و الحق معه، لأن الصلاة الوسطى قد فسرت في رواياتنا بصلاة الظهر و في بعض القراءات بصلاة العصر [١] و حملت على التقية كما في الوسائل [٢] إذا يدور أمرها بين ان يراد منها الظهر أو العصر، و لم يرد تفسيرها بصلاة الجمعة في شيء من الروايات.
نعم روى الطبرسي في مجمع البيان عن علي(ع) ان صلاة الوسطى صلاة الجمعة- يوم الجمعة- و صلاة الظهر- في سائر الإمام- [٣] الا انها غير قابلة للاعتماد عليها لإرسالها فلا دليل على تفسيرها بصلاة الجمعة بوجه.
على أنه لا يسعنا الاستدلال بها على لزوم صلاة الجمعة و وجوب إقامتها و ان فسرناها بصلاة الجمعة، لأن الأمر بالمحافظة على شيء انما يصح بعد وجوبه في نفسه إذا يكون الأمر بالمحافظة إرشادا إلى لزوم الإتيان بصلاة الجمعة و اهميتها حيث ذكرت بالخصوص بعد ذكر سائر الصلوات و الأوامر الإرشادية لا دلالة لها على الوجوب- فضلا عن سعته و ضيقه- كما هو الحال في أوامر الطاعة، فإن الوجوب أو الاستحباب في الأوامر
[١] كما في صحيحة زرارة المروية في ب ٢ من أبواب أعداد الفرائض و نوافلها من الوسائل.
[٢] أشار إليه في ذيل ب ٥ من أبواب أعداد الفرائض و نوافلها من الوسائل.
[٣] المروية في ب ٥ من أبواب أعداد الفرائض و نوافلها من الوسائل.