التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٥٤١ - الجهة الثانية
..........
بلا واسطة، و قد عرفت أن شعيب بن واقد ممن لم تثبت وثاقته.
و «منها»: ما رواه الصدوق (قده) مرسلا بقوله: و نهى عن الصلاة .. [١]
و لكنها ليست رواية أخرى غير السابقة عليها كما لا يخفى.
و «منها»: ما رواه هو (قده) أيضا في العلل عن سليمان بن جعفر الجعفري قال: سمعت الرضا (ع) يقول: لا ينبغي لأحد أن يصلي إذا طلعت الشمس، لأنها تطلع بقرني شيطان، فإذا ارتفعت و صفت فارقها فتستحب الصلاة ذلك الوقت و القضاء: و غير ذلك. فإذا انتصفت النهار قارنها فلا ينبغي لأحد أن يصلي في ذلك الوقت، لأن أبواب السماء قد غلقت فإذا زالت الشمس و هبت الريح فارقها [٢]، و وصف صاحب الحدائق (قده) سند الرواية بالقوة و قال: روى الصدوق في كتاب العلل بسند قوي عن سليمان بن جعفر الجعفري.
و ليس الأمر كما ذكره فان في سندها محمد بن علي ماجيلويه و لم تثبت وثاقته فلا يمكن الاستدلال بها على الكراهة في مقابل الأخبار المتقدمة الدالة على الجواز هذا بحسب السند.
و أما بحسب الدلالة فيرد عليها ما أوردناه على صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة، و قلنا انا لا نتعقل التعليل الوارد في الرواية لأن الشمس- دائما- في طلوع و غروب، و لا معنى لان يكون طلوعها و غروبها بقرني شيطان و الظاهر انها من مفتعلات المخالفين.
و المتحصل الى هنا أن الكراهة في الأوقات الثلاثة لم تثبت بدليل لا في الأداء و لا في القضاء و لا في الرواتب من النوافل و لا في غيرها لقصور
[١] المرويتان في ب ٣٨ من أبواب المواقيت من الوسائل.
[٢] المرويتان في ب ٣٨ من أبواب المواقيت من الوسائل.