التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٧٨ - القول في جواز التطوع لمن عليه فريضة أدائية
..........
أخص من المدعى بل أو خصصنا محل الكلام بالتطوع ممن عليه الفريضة الأدائية فحسب- كما أشرنا إليه- لكانت الصحيحة أجنبية عن المقام بالكلية.
و «دعوى»: شمولها الأداء أيضا يحتاج الى القطع بالملازمة بين الأداء و القضاء و انى للمستدل بإثباتها، و لا سيما على القول بالمضايقة، فإن القضاء حينئذ مضيق يجب الإتيان به متى ما ذكره المكلف و هذا بخلاف الأداء، لأنه موسع فيما بين المبدء و المنتهى، فليكن هذا حكما مختصا بالقضاء. فلا ترى مانعا من الالتزام به بوجه و لا سيما على القول بالمضايقة.
و «ثانيا»: ان قوله (ع) و لا يتطوع بركعة حتى تقضى الفريضة كلها. ليست جملة مشتملة على حكم جديد كما يوهمه ظاهر نقل الوسائل. حتى يستدل بها على عدم جواز التطوع في وقت الفريضة مطلقا بل انما هي متفرعة على ما قبلها، و انما نشاء هذا التوهم من تقطيع الصحيحة و عدم نقل الجملة المتقدمة عليها كما هو دأب صاحب الوسائل.
و مع ملاحظة الجملة السابقة يظهر بوضوح أن قوله (ع) و لا يتطوع .. متفرعة على ما قبلها، و غير قابلة للاستدلال بها على عدم المشروعية في المقام.
و ذلك لانه (ع) بعد قوله: يقضيها إذا ذكرها في أي ساعة ذكرها من ليل أو نهار، قال: فإذا دخل وقت الصلاة و لم يتم ما قد فاته فليقض ما لم يتخوف أن يذهب وقت هذه الصلاة التي قد حضرت و هذه أحق بوقتها فليصلها فإذا قضاها فليصل ما فاته مما قد مضى، و لا يتطوع بركعة حتى يقضى الفريضة كلها [١].
فترى انه (ع) بعد ما بين ان الصلاة القضائية متى ما ذكرها المكلف
[١] راجع ب ٢ من أبواب قضاء الصلوات من الوسائل.