التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٧٥ - القول في جواز التطوع لمن عليه فريضة أدائية
..........
بفتح النون و الجيم و الباء المفردة كما في هامش نقد الرجال- قال: قلت لأبي جعفر(ع) تدركني الصلاة فابدأ بالنافلة؟ قال: فقال: لا، ابدأ بالمكتوبة و اقض النافلة [١].
و هي من حيث السند تامة و قد رواها الشيخ عن معاوية بن عمار عن نجية، و طريقه اليه صحيح و النجية و ان لم يوثق في الرجال الا ان الكشي روى عن حمدويه انه نقل عن محمد بن عيسى ان بخية بن الحرث شيخ صادق كوفي صديق علي بن يقطين، و هذا يكفي في الاعتماد عليه [٢].
و من جهة الدلالة أيضا قاصرة لدلالتها- كالسابقة- على مشروعية التنفل قبل الإتيان بالفريضة و في وقتها، إذ لو لا مشروعيته وقتئذ لم يكن معنى للأمر بقضاء النافلة، إذ القضاء انما يعقل فيما إذا كانت النافلة مشروعة و موقتة بما قبل الفريضة حتى ينقضي وقتها بالإتيان بالفريضة و تقضى بعده، و إلا لجاز الإتيان بها في كل وقت و لم يكن معنى للقضاء إذا لا دلالة للرواية على المدعى.
و بهذا يتضح اختصاص الرواية بالنوافل المرتبة، لوضوح انه لا وقت معين لغيرها فلا يتصور لها القضاء بخلاف المرتبة كما لا يخفى و عليه فلا مناص من حملها على ما إذا انقضى الوقت المحدد للنافلة كالذراع و الذراعين و من هنا أمر (ع) بقضائها في الرواية.
[١] المروية في ب ٣٥ من أبواب المواقيت من الوسائل.
[٢] و قد رواها الشيخ (قده) أيضا عن الطاطري الا ان طريقه اليه ضعيف، و ظاهر الوسائل ان الشيخ (قده) روى هذه الرواية و كذا الرواية التالية لها عن الحسن بن محمد بن سماعة، و ليس الأمر كذلك فليراجع التهذيب ج ٢ ص ١٦٧ من الطبعة الحديثة.