التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٠ - السادس انتظار الجماعة
..........
هناك فنقول:
ان هذا المورد من موارد التزاحم دون التخصيص و ان رعاية الجماعة أولى من رعاية الصلاة في أول وقت الفضيلة. و قد استدل عليه بما رواه جميل بن صالح أنه سأل أبا عبد اللّٰه (ع) أيهما أفضل؟ يصلي الرجل لنفسه في أول الوقت أو يؤخرها قليلا و يصلي بأهل مسجده إذا كان امامهم؟ قال: يؤخر و يصلي بأهل مسجده إذا كان الامام [١].
و قد عنون صاحب الوسائل باب استحباب الجماعة و لو في آخر الوقت مرتين فمرة في أوائل أبواب صلاة الجماعة [٢] و أخرى في أواخرها [٣] و كأنه قد نسي ما ذكره «أولا» حتى عقده «ثانيا» و إن أضاف عليه بعض الأمور.
و كيف كان فقد استدل بها على استحباب تأخير الفريضة لانتظار الجماعة و أفضليته عن الصلاة في أول الوقت.
و «يرده»: أن الرواية و ان دلت على أفضلية التأخير للجماعة، الا أنها مشتملة على قيدين في موردها: «أحدهما»: أن تكون الصلاة في المسجد و «ثانيهما»: أن يكون المقدم أو المؤخر لها هو الإمام فالتعدي عن موردها إلى التأخير للجماعة في غير المسجد أو لغير الامام كالمأمومين يحتاج الى دليل، و المدعى أفضلية التأخير لدرك الجماعة مطلقا لا في خصوص المقيد بالقيدين.
على أن الرواية ضعيفة السند، فان جميل بن صالح و ان وقع في أسانيد كامل الزيارات و هذا يكفي في وثاقته إذ لا معارض له، الا أن الصدوق
[١] راجع ب ٩ و ٧٤ من أبواب صلاة الجماعة من الوسائل.
[٢] راجع ب ٩ و ٧٤ من أبواب صلاة الجماعة من الوسائل.
[٣] راجع ب ٩ و ٧٤ من أبواب صلاة الجماعة من الوسائل.