التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٢ - الإتيان بصلاة الليل بعد طلوع الفجر
..........
إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ .. [١] المفسر بالقيام من النوم.
إذا فالقيام فيها أعم و الرواية مطلقة لوضوح أن دلالتها حينئذ على القيام من النوم بالإطلاق فتندرج في الطائفة الدالة على المنع عن الإتيان بصلاة الليل بعد طلوع الفجر مطلقا سواء قام من النوم أم قام إلى الصلاة أو الوضوء أو غيرهما فرأى أن الفجر قد طلع.
و معه نقيدها بالأخبار الواردة في جوازها بالإضافة الى من انتبه و قام من النوم بعد طلوع الفجر هذا.
الا أن الانصاف أن دلالتها غير قابلة للمناقشة من هذه الجهة و ذلك لأن القيام فيها بعينه القيام الوارد في سائر الروايات الواردة في جواز الإتيان بصلاة الليل إذا قام بعد طلوع الفجر، و لا شبهة في أن الظاهر منه هو القيام من النوم إذا لا يرد على الرواية إلا كونها ضعيفة السند كما مر و في صحيحة عبد اللّٰه بن سنان: أن من قام بعد طلوع الفجر يبدأ بالوتر ثم يصلي الركعتين أي الفريضة ثم يأتي بركعات الليل قال: سمعت أبا عبد اللّٰه (ع) يقول: إذا قمت و قد طلع الفجر فابدأ بالوتر، ثم صل الركعتين ثم صل الركعات إذا أصبحت [٢].
و المراد فيها بالإصباح ليس هو طلوع الفجر يقينا، لأن مفروض الرواية انه قام بعد طلوع الفجر، فلا معنى لقوله (ع) ثم صل الركعات إذا أصبحت بل المراد به هو الإصباح العرفي أعني تنور السماء و استضاءتها أو طلوع الشمس.
و كيف كان فهي مخالفة لما قدمناه من جواز الإتيان بصلاة الليل
[١] المائدة: ٥: ٦
[٢] المروية في ب ٤٦ من أبواب المواقيت من الوسائل.