التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢١ - الإتيان بصلاة الليل بعد طلوع الفجر
..........
الغضائري قد ضعفاه و مع تعارض التوثيق بالتضعيف لا يمكننا الاعتماد عليه أبدا على أنه يمكن أن يقال: أن النجاشي حسب ما وقفنا عليه أضبط من المفيد (قده) فإنه قد يرى منه بعض المناقضات و لم تر من النجاشي (قده) مثله- مثلا- ذكر المفيد طاب رمسه في محكي كلامه في الإرشاد في باب النص على الرضا (ع)، ما هذا نصه:
ممن روى النص على الرضا (ع) بالإمامة من أبيه و الإشارة منه بذلك من خاصته وثقاته و أهل الورع و العلم و الفقه من شيعته داود بن كثير الرقي و .. و محمد بن سنان. و هذا كما ترى توثيق صريح منه (قده) لمحمد بن سنان، الا أنه ناقضة في موضع من محكي رسالته التي صنفها في كمال شهر رمضان و نقصانه.
حيث قال: بعد نقل رواية دالة على أن شهر رمضان لا ينقص أبدا ما هذه عبارته: و هذا حديث شاذ نادر غير معتمد عليه في طريقه محمد ابن سنان و هو مطعون فيه لا تختلف العصابة في تهمته و ضعفه و من كان هذا سبيله لا يعتمد عليه في الدين.
و هذا صريح في تضعيف الرجل و هما كلامان متناقضان، و لم ير من النجاشي (قده) المناقضة في الكلام فبهذا يرجح تضعيف النجاشي (قده) في المقام مع معاضدته بتضعيف شيخه أعني ابن الغضائري، لأنه أيضا ثقة و من مشايخ النجاشي «قدهما» إذا الرواية غير قابلة للاستدلال بها على شيء هذا على أن دلالتها أيضا قابلة للمناقشة، لاحتمال ان يكون المراد فيها بالقيام هو القيام من الجلوس إلى الصلاة أو الى شيء من مقدماتها دون القيام من النوم، و ان كانت إرادته أيضا محتملة كما في قوله عز من قائل