التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٨ - الإتيان بصلاة الليل بعد طلوع الفجر
..........
من الباب فقال: قد أصبحت. هل يصلي الوتر أم لا أو يعيد شيئا من صلاته؟ قال: يعيد إن صلاها مصبحا [١].
لدلالتها على ان صلاة الوتر يخرج وقتها بطلوع الفجر و أن الوظيفة المقررة بعد طلوعه هي البدأة بالفريضة، و انما يؤتى بصلاة الليل قضاء بعد الإتيان بالفريضة حتى ان المكلف لو صلى صلاة الليل قبل الفريضة لاعتقاده بقاء الليل و لم يكن الأمر كما اعتقده واقعا قضاها بعد الإتيان بفريضة الفجر.
و سند الرواية صحيح سواء أ كان المراد من أحمد بن محمد الواقع فيه هو أحمد بن محمد بن خالد البرقي أو أحمد بن محمد بن عيسى لصحة طريق الشيخ الى كليهما على ما بيناه في محله.
و هاتان الطائفتان متعارضتان و تعارضهما بالإطلاق و من هنا وقع الكلام في أن مقتضى الجمع بينهما أي شيء؟ فهل يجوز الإتيان بصلاة الليل بعد الفجر أو لا يجوز؟
و الصحيح في الجمع بينهما حمل الطائفة المجوزة على ما إذا انتبه من النوم بعد طلوع الفجر فان له ان يصليها حينئذ الى أن يتضيق وقت الفريضة و حمل المانعة على ما إذا انتبه قبل طلوعه، لأن الوقت حينئذ ان كان متسعا يتمكن من الإتيان فيه بصلاة الليل أتى بها بالتمام و الا اقتصر على الوتر، و لا يجوز له الإتيان بصلاة الليل بعد طلوع الفجر.
و الوجه في هذا الجمع وجود الطائفة الثالثة من الروايات حيث وردت في أن من قعد عن النوم بعد طلوع الفجر يجوز أن يأتي بصلاة الليل بعد الفجر «فمنها»: صحيحة سليمان بن خالد قال: قالي أبو عبد اللّٰه (ع) و ربما
[١] المروية في ب ٤٦ من أبواب المواقيت من الوسائل.