التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٠ - تنبيه
..........
المتأخرين إلى جواز تقديمها مطلقا و منشأ الخلاف في المسألة هو اختلاف الأخبار الواردة في المقام، و قد دلت جملة من الروايات على أن صلاة التطوع بمنزلة الهدية ان شئت قدمتها و ان شئت أخرتها، و أكثر الروايات و ان كانت ضعيفة السند [١] الا انها مشتملة على بعض الصحاح أيضا.
«منها»: صحيحة محمد بن عذافر أو حسنته- باعتبار إبراهيم بن هاشم- قال: قال أبو عبد اللّٰه (ع) صلاة التطوع بمنزلة الهدية متى ما أتى بها قبلت فقدم منها ما شئت و أخر منها ما شئت [٢].
و «منها»: صحيحة إسماعيل بن جابر قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) اني اشتغل، قال: قال: فاصنع كما تصنع، صل ست ركعات إذا كانت الشمس في مثل موضعها من صلاة العصر يعني ارتفاع الضحى الأكبر و اعتد بها من الزوال [٣].
و «منها»: غير ذلك من الروايات.
و لكن الأصحاب «قدهم» ما عدي جماعة لم يلتزموا بالعمل بمضمونها في تقديم النوافل على الزوال و هذا هو الصحيح و ذلك للاطمئنان بعدم بقاء الأخبار الدالة على جواز تقديم النوافل على إطلاقها لتقيدها بما إذا اشتغل المكلف بما يمنعه من الإتيان بالنافلة في وقتها و يدلنا على ذلك قوله (ع)
[١] كرواية القاسم بن الوليد الغساني عن أبي عبد اللّٰه (ع) قال:
قلت له جعلت فداك صلاة النهار صلاة النوافل في كم هي؟ قال ست عشرة ركعة في أي ساعات النهار شئت أن تصليها صليتها .. و مرسلة علي بن الحكم و فيها:
إن شئت في أوله و إن شئت في وسطه و ان شئت في آخره. المروية في ب ٣٧ من أبواب المواقيت من الوسائل.
[٢] المرويتان في ب ٣٧ من أبواب المواقيت من الوسائل.
[٣] المرويتان في ب ٣٧ من أبواب المواقيت من الوسائل.