التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٤ - التفريق بين الصلاتين
..........
بصلاة العصر بعد الفراغ عن الظهر، و ان كان قبل بلوغ الظل المثل على الترتيب الذي قدمناه من أن الأفضل أن يؤتى بصلاة العصر بعد القدم و صلاة الظهر كما عرفت، ثم الإتيان بها بعد قدمين، ففي موثقة ذريح المحاربي عن أبي عبد اللّٰه (ع) قال: سأل أبا عبد اللّٰه أناس و أنا حاضر فقال بعض القوم أنا نصلي الأولى إذا كانت على قدمين، و العصر على أربعة أقدام فقال أبو عبد اللّٰه (ع) النصف من ذلك أحب إلي [١].
ثم المثلين بل قد ورد في بعض الروايات أن آخر وقت التنفل هو الذراع و الذراعان ففي موثقة زرارة قال: سمعت أبا جعفر (ع) ..
إذا دخل وقت الذراع و الذراعين بدأت بالفريضة و تركت النافلة [٢] و نظيرها غيرها من الروايات.
و أما الأخبار الآمرة بالتعجيل في الإتيان بالفريضة و التخفيف في النافلة و أن أول الوقت أفضل فهي أيضا كثيرة و إليك بعضها:
«فمنها»: صحيحة زرارة قال: قال أبو جعفر (ع) اعلم أن أول الوقت أبدا أفضل فعجل الخير ما استطعت، و أحب الأعمال الى اللّٰه ما داوم عليه العبد و ان قل [٣].
و «منها»: صحيحة معاوية بن عمار أو ابن وهب قال: قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) لكل صلاة وقتان و أول الوقت أفضلهما [٤].
و «منها»: صحيحة زرارة أيضا قال: قلت لأبي جعفر (ع) أصلحك اللّٰه وقت كل صلاة أول الوقت أفضل أو وسطه أو آخره؟
قال: أوله، ان رسول اللّٰه (ص) قال: ان اللّٰه عز و جل يحب من
[١] المرويتان في ب ٨ من أبواب المواقيت من الرسائل.
[٢] المرويتان في ب ٨ من أبواب المواقيت من الرسائل.
[٣] المرويتان في ب ٣ من أبواب المواقيت من الوسائل.
[٤] المرويتان في ب ٣ من أبواب المواقيت من الوسائل.