التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٠ - الصورة الثانية
..........
أو في الركعة الثالثة في صلاة العشاء. و المعروف في هذه الصورة لزوم العدول إلى السابقة و إتمام ما بيده ظهرا أو مغربا ثم الإتيان باللاحقة من عصر أو عشاء.
و تدل عليه صحيحة زرارة المتقدمة حيث ورد فيها: و قال: إذا نسيت الظهر حتى صليت العصر فذكرتها و أنت في الصلاة أو بعد فراغك فانوها الأولى ثم صل العصر .. و ان ذكرت انك لم تصل الأولى و أنت في صلاة العصر و قد صليت منها ركعتين فانوها الأولى ثم صل الركعتين الباقيتين و قم فصل العصر .. و ان كنت ذكرتها- أي المغرب- و قد صليت من العشاء الآخرة ركعتين أو قمت في الثالثة فانوها المغرب ثم سلم ثم قم فصل العشاء الآخرة .. [١].
و مقتضى الصحيحة كما عرفت عدم الفرق في ذلك بين صلاتي الظهرين و العشاءين و لكن ورد في رواية الحسن بن زياد الصيقل التفصيل بين ما إذا تذكر و هو في أثناء صلاة العصر و ما إذا تذكر و هو في أثناء العشاء قال:
سألت أبا عبد اللّٰه (ع) عن رجل نسي الأولى حتى صلى ركعتين من العصر قال فليجعلها الأولى و ليستأنف العصر، قلت فإنه نسي المغرب حتى صلى ركعتين من العشاء ثم ذكر قال: فليتم صلاته ثم ليقض بعد المغرب قال: قلت له: جعلت فداك قلت حين نسي الظهر ثم ذكر و هو في العصر يجعلها الأولى ثم يستأنف و قلت لهذا يتم صلاته بعد المغرب؟! فقال:
ليس هذا مثل هذا، ان العصر ليس بعدها صلاة و العشاء بعدها صلاة [٢].
و هي كما ترى قد فصلت بين صلاتي الظهرين و العشاءين بوجوب العدول الى الظهر في الأوليين و وجوب إتمام ما بيده عشاء في الثانيتين معللا
[١] المرويتان في ب ٦٣ من أبواب المواقيت من الوسائل.
[٢] المرويتان في ب ٦٣ من أبواب المواقيت من الوسائل.