التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٢ - ما يعرف به انتصاف الليل
..........
من طلوع الفجر الثاني إلى الغروب و منه الى طلوعه بالثالث كما قد نص عليه غير واحد من الفقهاء و المفسرين و اللغويين فيما حكى عن بعضهم.
و «ثانيها»: دعوى أن النهار إنما هو من طلوع الشمس إلى غروبها كما أن الليل من الغروب إلى طلوع الفجر، و أما الزمان المتخلل بين الطلوعين فهو زمان خاص مستقل بحياله لا أنه من النهار و لا أنه من الليل. و سيتضح أنه لم يقم على هذا القول دليل، كما أن القائل به قليل.
و أما الدليل على هاتين الدعويين فقد استدل على إثبات الدعوى الثانية و عدم كون الزمان المتخلل بين الطلوعين من الليل و لا من النهار بروايتين:
«إحداهما»: رواية أبي هاشم الخادم قال: قلت لأبي الحسن الماضي (ع) لم جعلت صلاة الفريضة و السنة خمسين ركعة لا يزاد فيها و لا ينقص منها؟ قال لأن ساعات الليل اثنتا عشرة ساعة و فيما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ساعة، و ساعات النهار اثنتا عشرة ساعة فجعل اللّٰه لكل ساعة ركعتين، و ما بين غروب الشمس الى سقوط الشفق غسق فجعل للغسق ركعة [١] و قد دلت على أن ما بين الطلوعين ساعة مستقلة في قبال الساعات الليلية و النهارية و يرده: أن هذه الرواية رواها الصدوق (قده) بطريقه عن أبي هاشم و طريقه إليه ضعيف كما أن أبا هاشم الخادم أيضا ضعيف. على أنها تدل على أن ما بين المغرب و سقوط الشفق أيضا ساعة مستقلة في مقابل الساعات الليلية و النهارية، و هذا مما لم يقل به أحد.
و «ثانيتهما»: رواية أبان الثقفي- كما في الجواهر- و عمر بن أبان الثقفي- كما في المستدرك و لعله الصحيح- قال: سأل النصراني الشامي الباقر(ع) عن ساعة ما هي من الليل و لا هي من النهار أي ساعة هي؟ قال:
[١] المروية في ب ١٣ من أبواب أعداد الفرائض و نوافلها من الوسائل.