التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٧ - ما يعرف به الغروب
..........
الاستدلال بها على أن المغرب هو سقوط القرص لضعفها حيث أن في سندها عدة مجاهيل.
و الجواب عن هذا الاستدلال: ان كون وقت المغرب ذهاب الحمرة شعارا للشيعة و رمزا الى التشيع و ان كان صحيحا و قد كان كما ادعي، الا انه لم يقم دليل على ان كلما كان كذلك فهو أمر واجب فان كون شيء شعارا للشيعة أعم من الندب و الوجوب فمن جملة شعارهم و مختصاتهم القنوت في الركعة الثانية قبل الركوع، لانه رمز الى التشيع و تركه موجب للاتهام غير انه أمر مندوب بلا كلام فغاية ما يستفاد من ذلك أن تأخير صلاة المغرب عن استتار القرص أمر مرغوب فيه عند الشيعة و أما الوجوب فلا كما لا يخفى.
و معه لا مناص من الالتزام بما هو المشهور عندهم من أن المغرب سقوط القرص و استتاره اعني دخول الشمس تحت الأفق و هذا هو الذي اختاره جماعة من المحققين و منهم المحقق و صاحب المدارك و غيرهما و تدل عليه جملة من الاخبار المعتبرة التي فيها الصحيحة و الموثقة. و اما ما دل عليه من الاخبار الضعاف فكثيرة.
فمن جملة الأخبار المعتبرة صحيحة عبد اللّٰه بن سنان عن أبي عبد اللّٰه (ع) قال: سمعته يقول: وقت المغرب إذا غربت الشمس فغاب قرصها [١].
و «منها»: صحيحة زرارة أو حسنته قال: قال أبو جعفر (ع) وقت المغرب إذا غاب القرص، فإن رأيت بعد ذلك و قد صليت أعدت الصلاة و مضى صومك و تكف عن الطعام ان كنت أصبت منه شيئا [٢].
[١] المرويتان في ب ١٦ من أبواب المواقيت من الوسائل.
[٢] المرويتان في ب ١٦ من أبواب المواقيت من الوسائل.