التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٤ - وقت فريضة الفجر من حيث المنتهى
..........
الروايات «تجلل الصبح السماء» اي منوريته و إضاءته» و التحديد بذلك أقوى شاهد على أن الوقت الأول أعني ما قبل طلوع الحمرة وقت فضيلة، لا ان التقديم عليه واجب للمختار.
و «سره»: أن تجلل الصبح السماء ليس من الأمور الواضحة التي لا تقبل الاختلاف لأنه أمر غير مضبوط، و لا يفرق فيه بين دقيقة و دقيقتين بل أكثر فإن السماء في جميع تلك الأزمنة منور، و في جميعها يصدق تجلل الصبح السماء فلو كان هذا منتهى وقت الفريضة لم يكن مضبوطا و غير قابل للاختلاف، و اللازم في الواجهات التحديد بمثل نصف الليل أو نصف النهار أو طلوع الشمس أو غروبها، أو غير ذلك من الأمور الواضحة التي يعرفها الجميع أو أغلب الناس و لا يقع فيها الاختلاف لانضباطها.
و حيث ان تجلل الصبح السماء ليس من الأمور المضبوطة فيدلنا التحديد به على أن المقام ليس بمورد للاهتمام و لا يضر فيه الاختلاف بدقيقة أو دقيقتين أو أكثر، و معنى ذلك انه تحديد لوقت الفضيلة دون الوجوب ثم ان الصحيح في التعبير عن آخر وقت الفضيلة أن يقتصر على ما ورد في الاخبار من «تجلل الصبح السماء» و التعبير عنه بطلوع الحمرة المشرقية كما في كلام الفقهاء (قدس اللّٰه أسرارهم) في غير محله.
لعدم وروده في الروايات. نعم وردت الحمرة في صحيحة على بن يقطين، حيث وقعت فيها في كلام السائل قال: سألت أبا الحسن (ع) عن الرجل لا يصلي الغداة حتى يسفر و تظهر الحمرة، و لم يركع ركعتي الفجر (اي نافلته) أ يركعهما أو يؤخرهما؟ قال: يؤخرهما [١].
الا أنها أجنبية عما نحن بصدده و لا دلالة لها على أن منتهى وقت
[١] المروية في ب ٥١ من أبواب المواقيت من الوسائل.