التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٧ - منتهى وقت العشاء
..........
لا بلحاظ الحالات الطارئة و العناوين الثانوية فظاهرها انه حكم صورة الاختيار دون الاضطرار فالتفصيل بين حالتي الاختيار و الاضطرار مناف لظاهر الآية المباركة و إطلاقها.
كما انه على خلاف إطلاق الاخبار المتقدمة فهذا التفصيل أيضا ساقط.
و ورد في الفقه الرضوي «و وقت العشاء الآخرة الفراغ من المغرب ثم الى ربع الليل و قد رخص للعليل و المسافر فيهما الى انتصاف الليل و للمضطر الى قبل طلوع الفجر» [١].
و قد مر غير مرة انه لم يثبت كونه رواية فضلا عن ان يكون رواية معتبرة فلا يمكننا الاعتماد عليه في مقابل الآية المباركة و الاخبار المتقدمة، و معه لا مناص من حمل الأخبار الواردة في أن آخر وقت العشاء الآخرة ثلث الليل على الأفضلية و الاستحباب للجمع بينها و بين الآية و الاخبار المتقدمة و هي عدة روايات غير خالية عن المناقشة في إسنادها عدا روايتين:
«إحداهما»: موثقة معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّٰه (ع) قال:
اتى جبرئيل رسول اللّٰه (ص) بمواقيت الصلاة .. ثم أتاه حين سقط الشفق فأمره فصلى العشاء .. ثم أتاه حين ذهب ثلث الليل فأمره فصلى العشاء .. ثم قال ما بينهما وقت [٢].
لدلالتها على أن وقت صلاة العشاء انما هو بين سقوط الشفق و ثلث الليل و قد قدمنا أنها موثقة و للشيخ الى حسن بن محمد بن سماعة طريق معتبر كما مر.
و «ثانيتهما»: صحيحة معاوية بن عمار في رواية: ان وقت العشاء
[١] فقه الرضا ص ٧
[٢] المروية في ب ١٠ من أبواب المواقيت من الوسائل.