التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٨ - وقت صلاة المغرب
..........
و «منها»: موثقة عمار عن أبي عبد اللّٰه (ع) قال: سألته عن صلاة المغرب إذا حضرت هل يجوز أن تؤخر ساعة؟ قال: لا بأس ان كان صائما أفطر ثم صلى و ان كانت له حاجة قضاها ثم صلى [١].
و هي كسابقتها في الدلالة على جواز التأخير و قد دلت على جوازه إلى ساعة و لو لحاجة عرفية- غير ضرورية- بل مقتضى إطلاق قوله (ع) و ان كانت له حاجة قضاها ثم صلى. جواز تأخيرها بأزيد من ذلك لوضوح أن الحوائج مختلفة فقد تطول و تحتاج الى صرف مدة تزيد على الساعة و الساعتين، و ان كان الإتيان بها قبل سقوط الشفق أفضل، لوضوح أن تأخيرها لو كان محرما لم يسوغ (ع) في ارتكاب المحرم لأجل غاية عرفية مباحة.
و «منها»: صحيحة أخرى لعمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) أكون في جانب المصر فتحضر المغرب و انا أريد المنزل فإن أخرت الصلاة حتى أصلي في المنزل كان أمكن لي، و أدركني المساء أ فأصلي في بعض المساجد؟ فقال: صل في منزلك [٢].
و هي دلت على جواز تأخير الصلاة الى أن يصلي في المنزل و ان كان ذلك بعد غيبوبة الشفق.
و «منها»: صحيحة داود الصرمي قال: كنت عند أبي الحسن الثالث (ع) يوما فجلس يحدث حتى غابت الشمس ثم دعا بشمع و هو جالس يتحدث فلما خرجت من البيت نظرت فقد غاب الشفق قبل ان يصلي المغرب ثم دعا بالماء فتوضأ و صلى [٣].
[١] المرويات في ب ١٩ من أبواب المواقيت من الوسائل.
[٢] المرويات في ب ١٩ من أبواب المواقيت من الوسائل.
[٣] المرويات في ب ١٩ من أبواب المواقيت من الوسائل.