التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٥ - وقت صلاة المغرب
..........
و مما استدل به على ذلك صحيحة بكر بن محمد عن أبي عبد اللّٰه (ع) انه سأله سائل عن وقت المغرب فقال: ان اللّٰه يقول في كتابه لإبراهيم:
فلما جن عليه الليل رأي كوكبا قال: هذا ربي و هذا أول الوقت و آخر ذلك غيبوبة الشفق .. [١].
و رواية إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللّٰه (ع) قال: سألته عن وقت المغرب قال: ما بين غروب الشمس الى سقوط الشفق [٢] إلى غير ذلك من الروايات.
و صاحب الحدائق (قده) نقل الرواية الأخيرة و عبر عنها بالموثقة و لعله قصر نظره الى السند المذكور في التهذيب و هو كما افاده و لم يلاحظ طريق الشيخ (قده) الى الحسن بن محمد بن سماعة الذي رواها الشيخ عنه فان له الى الحسن بن محمد طريقان وقع في أحدهما الحسين بن سفيان البزوفري المكنى بابى عبد اللّٰه و في ثانيهما أبو طالب الأنباري و كلاهما ضعيف لأن الأول غير معنون في كتب الرجال و الثاني ضعفه الشيخ و فيه كلام طويل نعم إذا كان المراد بالحسين بن سفيان الواقع في أحد طريقي الشيخ الى الرجل هو الحسين بن علي بن سفيان- كما هو كذلك- لم يكن مجال للمناقشة في سند الرواية، لأنه ممن وثقه النجاشي (قده) صريحا إذا التعبير عنها بالموثقة في محله.
و الجواب عن الاستدلال بهاتين الروايتين انه قد دلت عدة روايات و فيها الصحيحة و غيرها على أن صلاة المغرب يجوز تأخيرها عن الشفق بالاختيار و ان لم يكن هناك شيء من الأعذار المسوغة للتأخير كالسفر و المرض و نحوهما كما ستوافيك ان شاء اللّٰه و معها لا بد من حمل الروايتين على الأفضلية.
[١] المرويتان في ب ١٦ من أبواب المواقيت من الوسائل.
[٢] المرويتان في ب ١٦ من أبواب المواقيت من الوسائل.