التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٢ - وقت صلاة المغرب
..........
و ما دل على أنهم (ع) كانوا يقدمون صلاتهم و يؤخرونها و ليس الأمر كما يقال: من ان من أخر صلاته فقد هلك و انما الرخصة للناسي و المريض و المدنف و المسافر و النائم في تأخيرها [١] على ما بيناه في تفسيرها فراجع و أيضا يدل عليه جملة من الأخبار الواردة في المقام و في بعضها.
انهم (ع) كانوا يرخصون في تأخير الصلاة بأدنى عذر في ذلك إما بعملهم (ع) كما يأتي في بعض الروايات، و اما ببيانهم كما في صحيحة عمر ابن يزيد [٢] الآتية و غيرها.
و اما ما ذهب اليه ابن البراج و الشيخ في الخلاف من امتداد وقت المغرب الى ذهاب الشفق، فقد استدل عليه بصحيحة زرارة و الفضيل قالا، قال أبو جعفر (ع) ان لكل صلاة وقتين غير المغرب فان وقتها واحد، و وقتها وجوبها، و وقت فوتها سقوط الشفق [٣].
و الاستدلال بها من جهتين:
«الجهة الأولى»: صدرها و هو قوله: فان وقتها واحد. بدعوى ان هذه الجملة تدلنا على أن لصلاة المغرب وقتا واحدا، و هو وقت وجوبها و ليست كبقية الصلوات التي لها وقتان: اختياري و اضطراري، فإذا كان لها وقت واحد، فلا يجوز تأخيرها عن وقتها أعني وقت وجوبها فيجب الإتيان بها عند المغرب فتأخيرها عن ذهاب الشفق أمر غير سائغ.
و يرده انه لا نظر في قوله (ع) ان لكل صلاة وقتين غير المغرب فان وقتها واحد الى بيان منتهى وقت المغرب و انه ينتهى إلى ذهاب الشفق
[١] المروية في ب ٧ من أبواب المواقيت من الوسائل.
[٢] المروية في ب ١٩ من أبواب المواقيت من الوسائل.
[٣] المروية في ب ١٨ من أبواب المواقيت من الوسائل و هناك رواية أخرى عنه أيضا بمضمونها.