التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١١٣ - الصلاة الوسطى و تعيينها
«مسألة ٤» النوافل المرتبة و غيرها يجوز إتيانها جالسا (١) و لو في حال الاختيار، و الأولى حينئذ عد كل ركعتين بركعة فيأتي بنافلة الظهر- مثلا- ست عشرة ركعة، و هكذا في نافلة العصر، و على هذا يأتي بالوتر مرتين كل مرة ركعة.
المشهور من أنها صلاة الظهر و اللّٰه العالم بحقيقة الحال.
(١) جواز الإتيان بالنوافل جالسا حتى مع التمكن و الاختيار من المسائل المتسالم عليها عند الأصحاب و قد نطقت بجوازه عدة من الروايات:
«منها»: ما رواه الصدوق (قده) بإسناده عن سهل بن اليسع أنه سأل أبا الحسن الأول (ع) عن الرجل يصلي النافلة قاعدا و ليست به علة في سفر أو حضر فقال: لا بأس به [١].
و «منها»: صحيحة حماد بن عثمان عن أبي الحسن (ع) قال: سألته عن الرجل يصلي و هو جالس فقال: إذا أردت أن تصلي و أنت جالس و يكتب لك بصلاة القائم فاقرء و أنت جالس فإذا كنت في آخر السورة فقم فاتممها و اركع فتلك تحسب لك بصلاة القائم [٢].
الى غير ذلك من الروايات، و مقتضى إطلاقها عدم الفرق في ذلك بين صورتي التمكن فيها من القيام و عدمه و قد خالف في ذلك ابن إدريس فخص الجواز بالوتيرة و منعه في غيرها و لكنه محجوج عليه بالروايات لعدم اختصاصها بنافلة دون نافلة.
نعم ورد في جملة من الروايات احتساب ركعتين جالسا بركعة واحدة من قيام، فلو أراد ان يصلي نافلة الظهر- مثلا- عن جلوس صلى ست
[١] المروية في ب ٤ من أبواب القيام من الوسائل.
[٢] المروية في ب ٩ من أبواب القيام من الوسائل.