التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٥ - صلاة الغفيلة
..........
نعم لو كان نقل هذه الرواية في تهذيبه أو استبصاره لحكمنا بأنها كانت موجودة في أصل هشام أو كتابه لأنه (قده) ذكر في المشيخة انه يروى فيهما عن أصل المبدو به في السند. و اما في غيرهما فلا مثبت لذلك هذا.
ثم ان هذه الرواية قد رواها ابن طاوس في كتاب فلاح السائل بطريقه عن هشام بن سالم، الا انها أيضا غير قابلة للاعتماد عليها، لأن في سندها محمد بن الحسين الأشتري و هو غير معنون في كلماتهم، و عباد ابن يعقوب و هو لم يوثق في كتب الرجال.
نعم لا نناقش في السند من جهته لانه ممن وقع في أسانيد كامل الزيارات و الظاهر على ما يستفاد من ديباجته ان مؤلفه- و هو ابن قولويه- قد وثقهم جميعا هذا.
مضافا الى ان في سند الكتاب- على ما في فلاح السائل نفسه- احمد بن محمد بن سليمان الرازي و يروى عنه علي بن محمد بن يوسف، حيث قال: حدثنا علي بن محمد بن يوسف عن أحمد بن محمد بن سليمان الرازي. و الموجود في البحار: أن علي بن يوسف روى عن أحمد بن سليمان الزراري عن أبي جعفر الحسنى محمد بن الحسين الأشتري عن عباد بن يعقوب عن علي بن الحكم عن هشام بن سالم [١].
و ما في فلاح السائل اشتباه جزما و الصحيح الزراري، إذ لا وجود لأحمد بن سليمان الرازي في الرواة.
ثم ان من روى عنه ابن طاوس ان كان هو علي بن محمد بن يوسف- كما في فلاح السائل- فهو و ان كان ثقة و قد وثقه النجاشي،
[١] البحار ج ١٨ ص ٥٤٤