شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٩٦ - تمهيد الكلام في إثبات موضوع سائر العلوم فى العلم الإلهي
والمساواة الفعلية في المقدار إنّما هو بين الأجسام المتشكّلة بشكل [١] واحد، فهوية الطبيعي في المكعّب والكري متّحدة، وهوية التعليمي فيهما مختلفة واللميّة عليها كما أشار إليه الشيخ أنّه لازم بعد تجوهرها جسماً متناهياً.
أي صيرورتها جوهراً بمعنى الذات والحقيقة أو معناه المشهور جسماً متناهياً أو جسماً متناهياً على التجريد.
و حملها سطحاً أي وبعد حملها سطحاً متناهياً، فإنّ الحدود يعنى بها [٢]، هذا مع ما يأتى من متعلّقه خبر ل «أنّ» نهاياتالأجسام الَّتي [٣] تجب للمقدار من جهة استكمال المادَّة به ٢٢// أي بالمقدار و تلزمه عطف على قوله: «يجب»، أي ويلزم هذه النهايات المقدار من بعد الإستكمال بدليل تناهي الأبعاد. والعطف لمجرّد التفسير لاتحاد المقدّمتين.
والغرض أنّ الشكل هو الهيئة الحاصلة من إحاطة حدّ أو حدود بالمقدار، وهذه متأخّرة عن الحدود المتأخّرة عن الجسم؛ إذ الحدود نهايات الأجسام الّتي تثبت للمقدار ويلزمه بعد استكمال المادّة بذلك المقدار وخروجها من القوّة إلى الفعل كاملة.
و محصّله: أنّ ثبوت النهايات بعد صيرورة المادّة ذات مقدار وتمامية الجسم بهذه الصيرورة فيما لم تتمّ الجسمية لاتثبت لها النهاية، فاذاً الشّكل متأخّر عن الجسم بمراتب؛ فصحّ أنّه إنّما يعرض بعد كونها جسماً.
و إذا كان كذلك أي إذا تأخّر وجوده عن وجود المادّة لميكن الشّكل موجوداً إلّا في المادّة، و لا علَّةً أوّليّة لخروج
[١] د: لشكل
[٢] .
[٣] الشفاء:- نهايات الأجسام الّتي