شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٤١٦ - تنبيه في كيفية الإخبار عن الاحكام الآتية
المعنى ب «يوصف»؛ إذ الإتّصاف في المستقبل لا الصّحة، لأنّها في الحال؛ لكنّ الظّاهر بحسب اللّفظ تعلّقه ب «يصحّ» وجعل «المعقول الأوّل» منسوباً لا مضافاً، و «وقت» منصوباً بنزع الخافض وهو «من»، أو مرفوعاً على البدليّة من معقول بعيد.
و في بعض النسخ «في وقت»، وعلى هذا لابدّ أن يجعل «فى» بمعنى «من»، ليكون «وقت» بياناً لمعقول، أو يجعل للمعلوم ظرفيّة مجازيّة للعلم.
و قيل: «أوّل البارزين حينئذٍ راجع إلى هذا المعنى، أعني القيامة» ولا يخفي فساده؛ إذ هذا وإن يصحّح [١] المغايرة بين الظرف والمظروف إلّا انّه يفيدكون «القيامة» معقولة في الإستقبال لا في الحال، مع أنّه معقول فيه أيضاً.
و لمّا بيّن معنى الخبر الإستقبالي قاس عليه الماضي وقال و على هذا القياس الأمر في الماضى، فمعني قولنا: «الطّوفان قد كان»، أنّ الطّوفان كان متّصفاً بالوجود في الوقت الماضي، وليس الآن من الثّلاثة إلّا المعنى المعقول.
ثمّ أشار إلى خلاصة ما ذكره في الإخبار عن المعدوم بقوله: فتبيّن [٢] أن المخبر عنه لابدّ من أن يكون موجوداً وجوداً ما في النفس و الإخبار عطف على المخبر عنه بالحقيقة هو عن الموجود في النفس وبالعرض عن الموجود في الخارج.
أي فيما يكون موجوداً خارجيّاً إذ لا إخبار عنه فيما لميوجد في الخارج.
و لو قيل المراد بالخارج الخارج عن خصوص نحو لحاظ العقل كما
[١] ف: صحح
[٢] الشفاء: فبين