شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٣٨٩ - كيفية الإخبار الايجابى عن المعدوم المطلق
الذي لا صورة له بوجه من الوجوه في الذهن محال.
لفظة «هو» كناية عن الموضوع، وكان المراد به الضّمير الّذي في قولنا: «ا» هو «ب».
قيل: ذكر «هو» أو إضمار معناها في النّفس غير لازم في الحكم، والّلازم نفس ٩٣// الرّابطة، وهي ليست معنى هو بعينها ولا فيها إشارة، وذكر «هو» ونحوه على سبيل الإستعارة.
قلنا: المراد صحّة ذكره في كلّ خبر وإن لميكن لازماً، وبذلك يتمّ الكلام على أنّ المدّعى بديهى، وما يذكر للدّلالة عليه بيّنة، فلا وقع للمناقشة عليه.
و لايبعد أن تكون «هو» إشارة إلى الرّابطة وتضمّنها للإشارة لاقتضائها ارتباط أحد الأمرين بالآخر، وهو لايتصوّر بدون توجّه العقل إليهما.
ثمّ ما في الحكم الإيجابي من زيادة الإقتضاء أيإقتضائه ثبوت الموضوع للفرعيّة والفرد للعنوان- إنّما يختصّ بالصّادق، كما يدلّ عليه قوله: «فكيف يوجب على المعدوم شيء» إلى آخره، فإنّه الّذي يقتضي وجود الموضوع ضرورة ولايقع فيه الإخبار عن المعدوم المطلق، إذ ما لا وجود له بوجه لايكون له حال أوصفة حتّي يمكن إثباته له، بل لابدّ له من فرد موجود ليثبت له المحمول، ويصحّ الحكم بمطابقة الخبر للواقع، ولا يجري ذلك في الكاذب؛ إذ لميثبت فيه شيء لآخر حتّى يقتضي ثبوت المثبت له، وتحقّق الفرد للعنوان فهو يشارك السّلبي بقسميه في كون