شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ١٩٩ - المشاركة و المخالفة بين العلم الأعلى و الجدل و السفسطة
والأخرى بالأخر هذا.
و قيل: الغرض هو الثّاني دون الأوّل، إذ الجدل والسّفسطة ليس علماً عليحدة حتّى يبيّن مشاركته أو مبائنته للإلهي لانحصار العلم في العلوم المتداولة والنّاظر فيها للإستكمال طبيعي أو فلسفي، وللغلبة [١] والترائي جدلي وسفسطي. فالغرض بيان النّسبة بينهم لابينهما فليحمل كلامه الأوّل على الثّاني ليحصل التوافق.
قلنا: اختلاف الغرض بالإستكمال وعدمه، والدّليل بالقطعيّة والظنيّة مع اتّحاد المتكلّم والمسألة [٢] إن صلح للفرق ويغيّر التسمية فيه صلح لهما ٤٦ فيها أيضاً، بل الظّاهر ترتّب الأوّل على الثّاني وإلّا لميصلح لهما في شيء منهما، فالتّفرقة بينهما [٣] في الفرق غير معقولة.
و الحاصل أنّ اختلاف الغرض والدّليل مع وحدة النّاظر والمدلول إن انتهض حجّة للفرق انتهض فيهما، وإلّا لمينتهض في شيء منهما ٥١//.
وبتقرير آخر التغاير بالإعتبار إن كفي في الفرق ثبت فيهما وإلّا لميثبت في شيء منهما.
و قيل بالعكس؛ إذ الغرض بيان الفرق بين العلوم لابين أربابها. فمراد الشّيخ من جهة المشاركة أنّ مسائل الجدل قد يكون بعينها مسائل هذا العلم، ولا يختلفان في الموضوع وجهة البحث، ومن جهة المخالفة أنّ شيئاً من مسائله العلوم الجزئيّة بخلاف الجدل، ويشير إلى هذا قوله: «ما يبحث عنه في هذا العلم» وقوله: «الفيلسوف الأوّل» إلى آخره، وعلى ما ذكرناه جلية [٤] الحال فيه واضحة.
[١] د: للعليه
[٢] /. د: مسألة
[٣] د:- بينهما
[٤] د: حقيقة