شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٧٨ - موضوع العلم الرياضي و استبعاده عن موضوع العلم الالهي
بناءً على الظاّهر، ومايأتي من أنّ الحساب يبحث عن العدد المأخوذ مع المأدة مبنى على دقيق النّظر فلامنافاة.
(٤): وإمّا عدداً في مادةٍ كما في موضوع الموسيقي، فإنّه ١٩// الصّوت من حيث قبوله النّسب العدديّة وهو عدد مأخوذ مع المادّة وإن كان بالعرض، فهذا الكلام يرجع إلى ماذكره سابقاً من أنّ موضوعه «إمّا كمّ أو ذوكمّ» إلى آخره.
ولم يكن أيضاً ذلك البحث أي كما لميكن بحث الطّبيعي راجعاً إلى إثبات الموضوع ومقوّماته فكذلك بحث الرّياضي لم [١] يكن متّجهاً أي متوجّهاً وراجعاً إلى إثبات أنّه المقدار الّذي هو الموضوع مقدارٌ مجرَّدٌ أو في مادَّةٍ أو عددٍ مجرَّدٍ أوفي مادةٍ.
وهذا ما أشير إليه سابقاً من تصريحه الآتي بأنّ قيد موضوع العلم لايثبت فيه، لأنّه المقوّم له من حيث الموضوعيّة وإن لميكن مقوّماً من حيث الوجود والماهيّة، فلم تكن له حاجة في عدم البحث عن وجود الجسم ومقّوماته في الطّبيعي إلى نفي مدخليّتها في الموضوعيّة، وقد عرفت توجيه الكلام.
بل كان البحث فيه من جهة [٢] الأحوال الّتي تعرض له أي لكلّ من المقدار والعدد أو لموضوعه بعد وضعه وتسليمه كذلك أي مجرّداً أو ماديّاً أو ماديّاً و مقداراً و عدداً كذلك.
وحاصله: أنّ إثبات وجود المقدار أو كون الشّيء مقداراً ومقومّاته- أعني التجرّد والمادّيّة- لايكون في الرّياضي لما ذكر في الطّبيعي من أنّ إثبات موضوع العلم ومقومّاته لايكون فيه. فالبحث عن كون الشّيء
[١] ف: فلم
[٢] الشفاء: البحث في جهة